أخبار 24/24حوار

العلمي: الكمامات تستجيب للمعايير ونستعملها جميعا

وزير الصناعة أكد أن الطاقة الإنتاجية سترتفع إلى 5 ملايين كمامة في اليوم

– تشكل بعض الكمامات، حاليا، خطرا على الصحة، كيف يتعين إنتاج الكمامات ذات جودة وتضمن وقاية مستعمليها؟
– أعطيت الأوامر بأن يتم إنتاج كمامات بسعر في المتناول مع احترام متطلبات الإنتاج والمعايير الدولية، فالكمامات التي تغطي الأنف والفم والذقن، تستجيب للخاصيات التقنية المتعلقة بالتصفية ومقاومة تسرب رذاذ اللعاب والتنفس، ويتعين على المنتجين الإشارة في أكياس التلفيف إلى أنها موجهة للاستعمال الشخصي ويتعين تغييرها كل أربع ساعات. ونحن بصدد تموين السوق الوطني، وأشدد على أن الأمر يتعلق بكمامات حواجز وليست موجهة للاستعمال الطبي، فالكمامات الطبية مخصصة فقط لمستخدمي القطاع الصحي والمرضى.
وتجدر الإشارة إلى أن الكمامات الحواجز تعتبر وسيلة وقاية إضافية للممارسات الوقائية الأخرى المتعلقة بالصحة والسلامة. ويتعين على المغاربة، خلال مرحلة الحجر الصحي، إذا اضطروا إلى الخروج، التقيد بمسافة الأمان، وتأتي الكمامات المدعمة أسعارها من قبل صندوق “كوفيد 19 ” بتعليمات ملكية (0.80 درهم)، لتدعيم الإجراءات الوقائية.
– وكيف يتم توزيع هذه الكمامات على الصعيد الوطني، خاصة أن هناك خصاصا في عدد من المناطق؟
– لقد وجهنا كل الإنتاج إلى نقط البيع والمحلات التجارية المعنية بالتوزيع، وعملنا، لتحقيق ذلك، على تنظيم لقاءات بين المنتجين والمصنعين والمسؤولين عن نقط البيع، ونشدد على أن يتم تمكين هذه النقط بالكميات المنتجة يوميا. كما عبأنا موزعي المنتوجات ذات الاستهلاك الواسع، ومصنعي وموزعي بعض المنتوجات، مثل الحليب، خاصة “دانون” و”كوباك”، من أجل توزيع هذه الكمامات على محلات تجارة القرب. وتجري عملية التموين بشكل تدريجي، لماذا؟ تتعين ألإشارة أن هناك إقبال كبير على الكمامات، إذ أن كل الكميات التي تم توزيعها وعرضها في المساحات التجارية الكبرى والمتوسطة نفدت في ظرف ساعة. ولقد تم توزيع 7.8 ملايين كمامة، منذ الأربعاء 8 أبريل الجاري، وتسير عمليات التوزيع بشكل تدريجي لتغطية كافة نقط البيع لجعل الكمامات متوفرة في كل المناطق.
– هل بإمكان 8 ملايين كمامة ذات استعمال واحد من ضمان الاكتفاء في سوق يضمن أزيد من 40 مليون مغربي؟
– يجب ألا ننسى أننا في مرحلة الحجر الصحي، وعليه يجب أن نحد من تنقلاتنا إلى الحد الأدنى، ومع ذلك، فقد تجاوزنا إنتاج 3.3 ملايين كمامة في اليوم، وسنرفع الإنتاج، ابتداء من الثلاثاء المقبل، إلى أزيد من 5 ملايين كمامة، ويتعلق الأمر بحجم إنتاج يومي الذي سيتم تدعيمها أكثر. وننسق، منذ الآن، مع مختلف المصنعين الذي يعرضون أكياسا تضم 50 كمامة و100، العمل أيضا على عرض أكياس بـ 10 كمامات للبيع، لتفادي بيعها بالتقسيط، الذي منع بمقتضى القانون. وستوجه أكياس 10 كمامات إلى محلات تجارة القرب وصغار التجار.
– صرحتم أن المغرب سيحقق، قريبا، الاكتفاء الذاتي، ليتمكن القطاع من التوجه نحو التصدير، ما هي نوعية الكمامات التي سيتم تصديرها؟ وهل ستكون مماثلة لتلك التي يتم تسويقها بالمغرب؟
– الأولوية أعطيت للسوق الوطنية، وقد منعنا تصدير الكمامات، وتوصلنا بعدد من الطلبيات من بلدان مختلفة، علما أن هناك خصاصا حقيقيا في الكمامات بأوربا. لكن يتعين تلبية الطلب الداخلي أولا.
وتجدر الإشارة، أيضا، إلى أن الكميات الأولى المنتجة من الكمامات، قبل أسبوع، وجهت، بداية، إلى مصانع المنتوجات الغذائية والمواد الأساسية، مثل الدقيق والسكر، والزيت، والحليب…، التي يتعين أن تستمر في الإنتاج، إذ تم وضع مخطط الاستمرارية لضمان عدم توقف الإنتاج.
لذا، ومن أجل تحقيق ذلك، تم حجز الكميات الأولى من الكمامات المنتجة وتوجيهها إلى هذه المصانع في إطار احترام البرتوكول الصحي، كما تم توجيه كميات هامة إلى رجال وأعوان السلطة وكل الإداريين المعبئين في الميدان، إنها الكمامات نفسها المصنوعة بالمغرب التي تستعملها جميعا.
– أثبت قطاع النسيج قدرته على التفاعل في مرحلة الأزمة، ألا ترون أنه يتعين تجميع كل المبادرات الصغرى والكبرى والمناداة على المستخدمين الذين يوجدون، حاليا، في حالة بطالة تقنية من أجل إنعاش الصناعة، في إطار التقيد التام بالشروط الصحية؟
– هناك، حاليا، 10 وحدات منخرطة في إنتاج الكمامات الحواجز بطاقات إنتاج مختلفة، وتزودنا الوحدة الأكثر قدرة بكميات تصل إلى مليون كمامة في اليوم، في حين تتراوح قدرات الوحدات الأخرى ما بين 20 ألف كمامة و 500 ألف، وتعرف القدرة الإنتاجية تطورا متواصلا. وقد طالبنا من الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة بالتعبئة من أجل مواكبة إنتاج الكمامات.

أكد الوزير أنه تم الأخذ بعين الاعتبار كل المعايير التي تقنن صناعة الكمامات وميزتها واختبارها، والتي تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة الوطنية للشهادة بالمطابقة، التي تتشكل من وزارات الصحة، والداخلية، والصناعة، إضافة إلى المراكز التقنية والمهنية. وتمت الاختبارات، التي تخصع لمعيار “إيمانور”، في المركز التقني (CTPC)، الذي يصادق على مطابقة المنتوج. وشدد على أن الاهتمام منصب، حاليا، على إنتاج الكمامات الحواجز وتوزيعها على الصعيد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق