fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: مفارقات

في أسبوع، حدثت مفارقات محيرة في الرياضة الوطنية، لنتأمل:
أولا، في عز الجائحة، صرفت جامعة كرة القدم 20 مليونا للاعبي المنتخب المحلي، عبارة عن منحة التأهل إلى “الشان”، عقب تجاوز منتخب الجزائر، المهلهل الذي تم تجميعه في أسبوعين، علما أن هؤلاء اللاعبين يحصلون على مصروف جيب (2000 درهم) عن كل يوم قضوه مع المنتخب، وأغلبهم لديهم عقود احترافية مع أنديتهم، ويحصلون على أجورهم دون مشاكل.
المشكلة هي أنه في الوقت الذي تسلم لاعبو هذا المنتخب هذه المنح، مقابل التأهل إلى مسابقة شكلية، فإن لاعبين كثيرين في أقسام الهواة والقسم الثاني وبطولات العصب الجهوية والمدربين والحكام يجدون مشاكل حتى في تدبير قوتهم اليومي.
ثانيا، مصطفى يوسفي، رئيس شباب أطلس خنيفرة، عضو في العصبة الاحترافية، وفي الوقت الذي كان مفروضا عليه أن يعطي النموذج والقدوة لباقي الأندية، في احترام عقود لاعبيه ومدربيه، فإنه تملص من أداء أجورهم لثلاثة أشهر، بغض النظر عن منح التوقيع والمباريات، رغم أن فريقه، يمارس في بطولة احترافية، وتوصل بمنحة الجامعة، كما أنه شبه محتضن من قبل الجماعة المحلية، التي يرأسها برلماني، يفترض فيه، هو الآخر، أن يدافع عن مبادئ احترام الحقوق والتعاقدات في قبة البرلمان (إبراهيم أوعابا).
السؤال الذي يطرح، كيف يمكن لجهاز جامعي (العصبة الاحترافية) أن يلزم الأندية، التابعة له، باحترام التزاماتها وعقودها، وأغلب أعضائه، لا يحترمون عقودهم مع لاعبيهم ومدربيهم ومستخدميهم؟ وكيف يمكن لهذا الجهاز أن يطالب الأندية باحترام شروط التوازن المالي ودفاتر التحملات، وأنديتهم غارقة في الديون؟
ثالثا، بعض الجامعات الرياضية، يخرج رؤساؤها اليوم إلى الإعلام، ويتبجحون بالمساهمة في مساعدة المتضررين من الأزمة الحالية، لكن ما يجهله كثيرون أن هؤلاء الرؤساء تسلموا الملايير من المال العام، عن طريق الوزارة واللجنة الأولمبية، للمشاركة في مسابقات ألغيت، أو أجلت بسبب الوضع الحالي. لذا فما الجدوى من احتفاظهم بهذه الأموال، بعد انتفاء الأسباب التي تسلموها من أجلها؟ ولماذا لم يعيدوها إلى خزينة الدولة؟ التي هي أولى بها في هذه الظروف، وهل يستطيع الوزير الجديد، ومجلس الحسابات، مساءلة المتورطين والمتلاعبين والمستفيدين؟ وإلى متى سيبقى المال العام “سائبا” إلى هذه الدرجة؟
لننتظر وسنرى.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى