fbpx
وطنية

ميزانية 2013 تجتاز امتحان الغرفة الثانية

الحكومة تنجح في تمرير المشروع رغم الأغلبية العددية للمعارضة

نجحت الحكومة مساء أول أمس (الثلاثاء)، في تمرير أول مشروع ميزانية تُعده، بمجلس المستشارين، رغم الأغلبية العددية للمعارضة بالمجلس، وغياب تمثيلية وازنة للحزب المهيمن داخل الائتلاف الحكومي.
وصادق مجلس المستشارين في جلسة عامة بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2013، ليدخل المشروع مرحلته النهائية من المصادقة، بعد إحالته على مجلس النواب في قراءة ثانية.   وحظي المشروع بالمصادقة بـ 64 صوتا٬ مقابل معارضة 44 مستشارا٬ وامتناع مستشار واحد عن التصويت.  
وبلغ عدد التعديلات المقدمة على المشروع في الغرفة الثانية، 242 تعديلا، من بينها أربعة تعديلات تقدمت بها الحكومة، و 35 للأغلبية و 203 للمعارضة. وتجاوبت الحكومة مع 36 تعديلا، فيما دفعت بالفصل 77 أربع مرات في التعديلات التي اعتبرت أنها تمس بالتوازنات المالية.
واحتلت تعديلات فريق الأصالة والمعاصرة الرتبة الأولى من حيث العدد، إذ بلغت 88 تعديلا، يليها 32 تعديلا لفريق التجمع الوطني للأحرار، و32 تعديلا للفريق الفيدرالي للوحدة والديمقراطية، و20 تعديلا للفريق الدستوري٬ و16 تعديلا للفريق الاشتراكي، بينما تقدمت مجموعة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقربة من حزب العدالة والتنمية٬ بـ15  تعديلا.
ولم تجد الحكومة صعوبات كبيرة في تمرير مشروع قانون المالية، رغم حدة المعارضة المتمثلة بالخصوص في فريق الأصالة  والمعاصرة والفريق الفدرالي، وتمكنت من الحصول على ثقة المجلس الذي صوت بالأغلبية لفائدة مشروع الميزانية.
وكان فريق الأصالة والمعاصرة انتقد ضعف أداء الاقتصاد الوطني الناجم عن سوء تدبير الحكومة الحالية لشؤون البلاد وطريقة مواجهتها لتداعيات الأزمة الاقتصادية، داقا ناقوس الخطر بشأن ما أسماه شبح أزمة مديونية جديدة.
وسجل الفريق خلال مناقشته لمشروع قانون المالية في الجلسة العامة، التدهور المضطرد للمالية العمومية، إذ قفز مؤشر المديونية  من 47,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2009 إلى 53,7 في المائة سنة 2011 .
وتشير التوقعات إلى بلوغ هذه النسبة إلى 58,5 في المائة مع متم سنة 2012، وهو ما يعني أن مؤشر المديونية سيرتفع في غضون 3 سنوات  بـ 11,5 نقطة من الناتج الداخلي الخام.
واعتبر الفريق أن تنامي المديونية العمومية بهذه الوتيرة أمر غير معقول ولا مقبول، منتقدا لا مبالاة الحكومة إزاء الوضعية الحرجة للمديونية وهي ماضية في إغراق البلاد بالقروض.
ويتأسس مشروع قانون المالية 2013 على فرضية معدل نمو يقدر بـ 4.5 في المائة،  وتقليص عجز الميزانية إلى 4.8 مع اعتماد متوسط سعر برميل البترول في حدود 105 دولارات ومتوسط  سعر صرف الدولار مقابل الدرهم يبلغ  8.5 دراهم.
وكانت المعارضة بمجلس المستشاري أسقطت صباح أول أمس (الثلاثاء) خمس ميزانيات لقطاعات وازنة في حكومة بنكيران، تابعة كلها للجنة العدل والتشريع، إذ تم التصويت بالرفض ضد الميزانيات الفرعية لوزارة العدل والحريات ووزارة الوظيفة العمومية والأمانة العامة للحكومة والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ومندوبية السجون.   

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق