fbpx
وطنية

الصراع بين لشكر والزايدي يهدد الفريق البرلماني

هاجم عبد العالي دومو، عضو الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، قائلا إن الأخير لا شرعية له. وفوجئ مجموعة من أعضاء الفريق النيابي، خلال اجتماع لهم أول أمس (الاثنين)، بمقر البرلمان، بما صدر عن دومو، الذي ناصر بقوة أحمد الزايدي في سباق الكتابة الأولى للاتحاد، وهو ما حمل مجموعة من البرلمانيين، بينهم من كان ضمن تشكيلة فريق الزايدي، على التدخل لوقف تحول اجتماع الفريق إلى جلسة لمحاكمة إدريس لشكر، إذ طلب بعضهم بضرورة الإبقاء على الفريق بعيدا عن الصراع حول نتائج المؤتمر. وكشفت تدخلات بعض النواب بالفريق، التي رفضت الخوض في حملة التشكيك في انتخاب إدريس لشكر كاتبا أول للاتحاد، عن مخاوف داخل الفريق من أن ينعكس ما جرى في المؤتمر على أداء وتركيبة الفريق، الذي فقد أحد نوابه في الانتخابات الجزئية، بدائرة إنزكان، التي آلت إلى حزب العدالة والتنمية. وقالت مصادر اتحادية، إن أحمد الزايدي، الذي نافس إدريس لشكر على الكتابة الأولى، رفض بدوره أن يزج بالفريق النيابي في هذه الصراعات، وضرورة أن يبقى على مسافة من الحياد، وذلك تفاديا لإحداث تصدع بداخله، مضيفة أن إدريس لشكر، الذي يشغل عضوية الفريق النيابي، له أيضا مناصروه من البرلمانيين، وهو ما يعني، تضيف المصادر نفسها، أن أي تحرك ضد لشكر من داخل الفريق ستكون له تبعات سلبية على موقع المعارضة الاتحادية بمجلس النواب.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر برلمانية اتحادية إن انتخاب لشكر كاتبا أول بات أمرا واقعا، وحسمته صناديق الاقتراع وأصوات الاتحاديين، مضيفا أن الخوض في حملة التشكيك والتشكيك المضاد، سيضر بصورة الفريق والحزب معا. وأفادت المصادر نفسها أن الفريق النيابي الاشتراكي، يفترض أن يبقى بعيدا عن تداعيات نتائج المؤتمر، مضيفة أن لشكر سيجتمع، بصفته كاتبا أول للحزب، بالفريق النيابي، لمناقشة تنزيل تصوره للمعارضة الاتحادية في ما تبقى من الولاية الحكومية الحالية. ووفق مصادر اتحادية، فإنه لا يراهن على تغيير رئاسة الفريق، بإبعاد الزايدي، بقدر ما سيسعى إلى توجيه المعارضة نحو وتيرة فعل أكثر جرأة انسجاما مع الوعود التي قطعها أمام المؤتمرين في مشروعه السياسي.
ووجد الفريق البرلماني نفسه في حمأة السباق نحو الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، بعد أن أعلن أحمد الزايدي، رئيس الفريق، ترشيحه للكتابة الأولى للحزب، وهو الموقف الذي خلق انقساما داخل الفريق، إذ سانده أغلبية البرلمانيين، بالفريق، وهو ما حمل بعض مناصري باقي المرشحين، حينها، إلى مطالبة الزايدي بتجميد رئاسة الفريق ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين. وقد توزع دعم النواب البرلمانيين بين المرشحين الأربعة للكتابة الأولى، غير أن نتائج المؤتمر سيكون لها تأثير على الفريق، بسبب وجود غالبية البرلمانيين الاتحاديين على النقيض من ترشيح لشكر.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى