fbpx
وطنية

لشكر يبحث تشكيل تحالفات معارضة قوية في البرلمان

الكاتب الأول للاتحاد يفتح ملف الأداء النيابي للفريق بالغرفة الأولى ويقترح دعمه بأدوات معارضة خارج البرلمان

كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر غير راض عن الطريقة التي يمارس بها الفريق النيابي للحزب المعارضة البرلمانية في مواجهة حكومة العدالة والتنمية.
ووفق المصادر نفسها، فإن أول الملفات التي سيفتحها لشكر، مباشرة بعد انتخاب اللجنة الإدارية والمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، هو تقوية الأداء البرلماني، من خلال الفريق، وربط قراراته بمواقف الحزب، التي سيتخذها بناء على توصيات المؤتمر الأخير للاتحاد الاشتراكي. وقالت المصادر نفسها إن شعار القيادة السياسية “الجريئة وغير المجاملة لاستعادة المبادرة”، الذي رفعه إدريس لشكر، خلال حملة السباق على الكتابة الأولى للاتحاد، حينها اعتبر القيادي الاتحادي أن مشروعه الذي اختار له شعار مقاربة شمولية٬ هوية بارزة٬ أداة متجددة من أجل استعادة المبادرة، “يحتاج إلى قيادة لا تمارس سياسة مجاملة ونازلة أو متهورة وهادئة، مضيفا أن استعادة المبادرة يتطلب نفسا طويلا للتمكن من تغيير موازين القوى”.
ووفق المصادر نفسها، فإن إثارة لشكر مسألة ممارسة المعارضة في خرجاته، يلمح إلى تغييرات كبيرة داخل الفريق النيابي، الذي لم يكن على توافق مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ودعم غالبية أعضائه ترشيح أحمد الزايدي.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر اتحادية أن فتح لشكر لملف المعارضة، عن طريق الفريق النيابي بالغرفة الأولى، يروم جعله مواكبا لـ”ثورة الإصلاحات” التي يبشر بها لشكر منذ انتخابه كاتبا أول للاتحاد، مضيفة أن الأمر لا يتعلق برد فعل على الهجوم الذي تعرض له من طرف منافسه أحمد الزايدي، رئيس الفريق، بل بتنفيذ مشروع قدمه لشكر، يهدف إلى تطوير الآليات الحزبية التي تمكن الاتحاد الاشتراكي من استعادة المبادرة، بدءا بالفريق النيابي، مشيرة إلى أن لشكر لم يكن راضيا عن أداء فريقه النيابي، حتى قبل انتخابه كاتبا أول للاتحاد، إذ تدخل في بعض اللحظات لفرض اتخاذ مواقف رافضة لقرارات الحكومة، وقطع الطريق أمام تحالفات كانت تجري من داخل الفريق مع أقطاب في العدالة والتنمية، سيما خلال مناقشة مشروع قانون المالية الأخيرة.
ويراهن لشكر من خلال إثارة دور الفريق النيابي في المعارضة البرلمانية، على “إضفاء جرأة أكثر عليه ليكون أكثر شجاعة في القيام بوظائفه الرقابية والتشريعية، وفي مواجهة الحكومة من موقع معارضة حقيقية، وليست مهادنة أو خجولة”، معتبرا أن هذا التوجه من شأنه أن يحقق التميز، علاوة على الاشتغال على آليات المعارضة خارج المؤسساتية، للضغط على الأغلبية الحكومية، التي اتهمها لشكر بممارسة التعسف على حقوق المعارضة داخل البرلمان، سواء خلال مناقشات مقترحاتها أو في وضع النظام الداخلي للمجلس، وحتى في جلسات المساءلة الشهرية التي يحضرها رئيس الحكومة.
وتجدر الإشارة إلى خلافات خلال الدورة البرلمانية الماضية، بين رئيس الفريق أحمد الزايدي، والبرلماني إدريس لشكر، على خلفية انسحاب الفريق الاشتراكي، بإيعاز من لشكر، من إحدى جلسات المناقشة البرلمانية، وهو الأمر الذي أثار تصدعا داخل الفريق النيابي، بسبب احتجاج الزايدي على المكتب السياسي للحزب، وتهديده بتقديم استقالته في حال تكرر التدخل في الفريق.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى