fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: سلامي

أظهر جمال سلامي، مدرب الرجاء، أن نجاحه مع الفريق، وقبله مع المنتخب المحلي، وفرق أخرى، لم يكن صدفة، لنتأمل:
في فترة التوقف الاضطراري بسبب «كورونا»، يصر جمال سلامي على عقد اجتماعات، عن بعد، مع كل اللاعبين كل يوم، لتقييم حصيلة التداريب والبرنامج المحدد.
ويعقد سلامي أيضا اجتماعات يومية مع مساعديه، لتحديد البرنامج وتوزيع المهام، إذ يتكلف كل مدرب بتتبع مجموعة معينة من اللاعبين عن طريق تطبيق خاص، بالصوت والصورة، يضمن إجراء التداريب بشكل جماعي ولو عن بعد.
وطلب سلامي من إدارة النادي تزويد كل لاعب بتجهيزات منزلية، منها دراجات هوائية ثابتة، كما يبرمج حصة للحديث إلى كل لاعب بمفرده، للحفاظ على العلاقة التي تجمعه بالمجموعة، بمن فيهم اللاعبون الذين يوجدون في بلدانهم الإفريقية.
وإضافة إلى التزامه واجتهاده المهني، حرص سلامي على القيام بواجبه الإنساني، تجاه عدد من الأسر، ضمنها أسر مستخدمين بمركب النادي، رفقة مساعديه يوسف السفري وهشام أبو شروان، كما نقل هذا الحس الإنساني والوطني إلى أغلب لاعبي الفريق، الذين قاموا بمبادرات مماثلة.
وحرص سلامي أيضا على توجيه رسالة إلى المواطنين والجماهير، لخصها في أنه مثلما يطلبون منه الفوز في المباريات، فهو يطلب منهم البقاء في منازلهم في هذه الظروف، ورسالة أخرى إلى جنود الخط الأمامي في مواجهة الوباء، خاصة الأطر الصحية ورجال الأمن والمحسنين.
هذا النوع من المدربين هم الذين تحتاجهم كرة القدم المغربية، فهم لا يتقاضون أجورهم مقابل العمل، بل مقابل التفاني في هذا العمل، ولا يكتفون بممارسة مهنتهم، بل بأداء رسالة هذه المهنة.
بالتوفيق.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق