fbpx
تقارير

بنكيران: نرفض الانهزام أمام مكافحة دور الصفيح

حمل مسؤولية الفشل في القضاء على مدن الصفيح إلى المنتخبين المحليين

أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، عزم الأخيرة على مواصلة برامجها الرامية إلى امتصاص العجز السكني، خاصة في ما يتعلق بالسكن الاجتماعي ومحاربة دور الصفيح، رغم المعيقات المطروحة. وقال بنكيران إنه سياسي ولا يريد سوى الإصلاح، مضيفا أنه   “ليس رجل دين”، وأنه لا يحتاج إلى أن يكون مدفوعا بوازع ديني لينجز الإصلاح، مشددا على أنه تولى مسؤولية رئاسة الحكومة للقيام بإصلاحات، على كافة المستويات، ومنها قطاع السكن، وبالأخص  معالجة العجز السكني. وقال بنكيران، في ندوة صحافية عقدتها مجموعة العمران صباح أول أمس (الأربعاء) بالرباط، بمناسبة مرور خمس سنوات على إحداثها، إن الحكومة عازمة على  تحقيق النجاح في مجال السكن، والقضاء على دور الصفيح والسكن غير اللائق، داعيا كل الأطراف، في مقدمتهم المنتخبون المحليون والقطاعات الأخرى المتدخلة إلى دعم جهود الحكومة في هذا المجال.
وأضاف رئيس الحكومة أن الأخيرة غير مستعدة لتعلن انهزامها في محاربة مشكل دور الصفيح الذي وصفه بالمعضلة.
وأوضح أن محاربة دور الصفيح بالمغرب تطرح إشكالية فئة من المنتخبين المحليين الذين يفتقدون إلى الجرأة في الانخراط الكلي في محاربة هذه الظاهرة. وأضاف أن الحكومة بذلت جهودا كبيرة في مجال الحد من دور الصفيح لكنها لم تصل إلى مرحلة القضاء عليها، أمام  تخوفات هؤلاء المنتخبين.
وأبرز أن وجود هذه التخوفات إلى جانب الاعتبارات المرتبطة بالمصالح و”أشياء مستورة” تُعيق جهود مكافحة دور الصفيح. وانتقد تخوف المنتخبين المحليين على رصيدهم الانتخابي، مؤكدا أن الجميع مطالب بالعمل بما يلزم وليس بما يُرضي، لأن السياسة لا تمارس لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، بل للإصلاح.
ودعا الجميع إلى تحمل المسؤولية في محاربة دور الصفيح والسكن غير اللائق، من أجل إخراج فئات واسعة من المواطنين والأسر من الهشاشة ومن شروط السكن غير اللائق، مشيرا إلى أن هذه هي انتظارات المواطنين.  
وجدد التأكيد على أن المسؤولين لا ينبغي أن يتخذوا من السلطة وسيلة للاغتناء ومراكمة الثروات، بل للقيام بالإصلاحات.
في السياق ذاته،  قال محمد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، إن الحكومة عازمة على المضي في برنامجها القاضي  بسد الخصاص في مجال السكن، ومحاربة دور الصفيح والسكن غير اللائق، رغم العوائق والسلبيات القائمة.
وأضاف أن الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس، جعلت معالجة العجز السكني أولوية، موضحا أن هاجس الحكومة يتجلى في إخراج عدد من الأسر من وضعية الهشاشة في مجال السكن وضمان سكن لائق لها. وأكد أن الحكومة تشتغل في هذا المجال بمقاربة شمولية تراعي النسيج الحضري المتوازن الذي تسوده العدالة الاجتماعية والتوازن بين الأحياء السكنية مع توفير المرافق الضرورية  والخدمات العمومية، منوها بالدور الذي تقوم به العمران في هذا المجال. وأبرز بنعبد الله أن الحكومة تمكنت من معالجة أوضاع 200 ألف أسرة في إطار إعادة الإسكان والحد من مدن الصفيح، مشيرا إلى أن هذه الحصيلة مشرفة، رغم أن القضاء على دور الصفيح ما تزال تعترضه صعوبات وإشكاليات يتعين العمل على تجاوزها. وأعلن عن قرب إنهاء الحكومة من برنامج استعدالي يهم بعث الروح في بعض المدن الجديدة مثل تامسنا.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق