fbpx
وطنية

3 أسئلة: الاتحاديون نجحوا في الامتحان الديمقراطي

ما هو تقييمكم للأجواء التي مر فيها المؤتمر الوطني التاسع لحزب الاتحاد الاشتراكي؟
لا يمكن أن ننكر أن محطة المؤتمر الوطني التاسع للحزب شكلت منعطفا جديدا بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي. وبغض النظر عما يمكن أن يقال هنا وهناك، لا بد من التأكيد على أن المؤتمر عرف إعمالا للعملية الديمقراطية. لا يمكن أن نجادل في هذه المسألة. طبعا، يمكن أن تكون هناك خروقات، إلا أنها مشاكل يغلب عليها الطابع التقني ولا علاقة لها بخرق المنهجية الديمقراطية، ثم إن التخلي عن اعتماد التصويت بآلية البطاقة الإلكترونية، ربما ترك الانطباع لدى البعض أن الأمر يتعلق بالرغبة في التزوير أو تغليب كفة هذا المرشح على حساب آخر، وهذه مسألة ينبغي أن نتجاوزها. يجب أن نحرص على مصلحة الحزب، ونستشرف المستقبل، لأن المسألة ليست مسألة أشخاص، بل مؤسسة حزبية ينبغي أن تستعيد مكانتها في المشهد السياسي والحزبي، باعتبار أن الاتحاد الاشتراكي لعب أدوارا طلائعية في السابق، وينبغي أن يستعيد قوته ليواصل إشعاعه ويعزز إسهامه في تطوير البلد والمؤسسات. ينبغي تجنب اختزال الحزب في الكاتب الأول، فالأخير ليس سوى عنوان لا أقل ولا أكثر.  

ما هي قراءتكم لتأجيل استكمال انتخاب أجهزة الحزب، خاصة انتخاب اللجنة الإدارية؟
المسألة لها علاقة بمشكل تقني لا أقل ولا أكثر، نابع بالأساس من عدم حصر اللوائح منذ البداية، وهو ما كان يتطلب وقتا كثيرا في الوقت الذي سجلنا الظروف الصعبة للمؤتمرين الذين قضوا ثلاثة أيام في المؤتمر، إضافة إلى أن الأجواء العامة لم تكن مواتية لمواصلة استكمال انتخاب الأجهزة، ومن هذا المنظور كان من الضروري أخذ النفس قبل استئناف العملية، والمسألة لا ينبغي أن تحمل أكثر مما تحتمل.

ما هي تقديراتكم بالنسبة إلى الآفاق؟
إن أهم تحد يواجهه الاتحاد الاشتراكي اليوم  يتجلى في ضرورة الحفاظ على وحدته والعمل الجماعي في إطار القيادة الجديدة. من الضروري أن يستحضر الاتحاديون مصلحة الحزب أولا، ويعملوا على نبذ الخلافات والأنانيات المفرطة والحسابات الضيقة. هناك تحد أساسي يتجلى في العمل على تقوية الحزب وإعادة الاعتبار إليه، وتمكينه من استعادة موقعه في الساحة السياسية والانتخابية. هناك حاجة إلى تفعيل شعار المرحلة الذي يتمثل في تعميق الخيارات الديمقراطية والحفاظ على المكتسبات والاستمرار في تثبيت دعائم دولة الحق والقانون وصيانة الحريات وحقوق الإنسان، والاستمرار في الإصلاحات الكبرى.

أجرى الحوار: جمال بورفيسي
محمد الطالبي عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى