وطنية

العنصر: الجهوية الموسعة ستنطلق من الأقاليم الجنوبية

قدم امحند العنصر، وزير الداخلية والأمين العام للحركة الشعبية، معطيات وصفت بـ»المهمة» بخصوص تطورات قضية الصحراء، لبرلمان حزبه، نهاية الأسبوع الماضي في ضواحي سلا.
وأكد العنصر أن مشروع الجهوية الموسعة الذي سيتم الشروع فيه انطلاقا من الأقاليم الجنوبية، سيشكل تحولا نوعيا في الصراع المفتعل، لأنه سيشدد الخناق على الانفصاليين، بما يوفره من صلاحيات واسعة للسكان الصحراويين في تدبير شؤونهم المحلية.  وقال العنصر إن التطورات الخطيرة التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، أثبتت صحة الموقف المغربي ومصداقيته بخصوص وجود ترابط وثيق بين تناسل المنظمات الإرهابية ومافيات تهريب المخدرات وفوضى السلاح واختطاف الأجانب بهذه المنطقة، وبين إطالة أمد النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، على اعتبار أن أحدث التقارير لكبريات وسائل الإعلام الأجنبية، وتأكيدات الخبراء ومراكز الأبحاث الإستراتيجية تشير بالملموس إلى وجود علاقات وارتباطات بين بوليساريو، وهذه المافيات والمنظمات الإرهابية.
وأمام هذه التداعيات الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ودول الجوار، دعا العنصر المنتظم الدولي إلى فتح تحقيق في الموضوع، والعمل على اتخاذ موقف صريح وحازم لوضع حد للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، لأن استمرار هذا النزاع لا يخدم إلا أجندة الإرهاب والعصابات الإجرامية والمافيات، ويخدم مصالح التوجهات الشمولية التي تتوجس خيفة من الانفتاح وتعوق إعادة وضع الاتحاد المغاربي على سكة التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدان المغاربية لما فيه خير ومصلحة شعوبها التواقة إلى الوحدة والاندماج.
وقال العنصر «رغم كل المحاولات والمساعي التي يقوم بها المغرب لتنقية الأجواء بينه وبين الجزائر الشقيقة، بدءا من المطالبة بإعادة فتح الحدود، ومعالجة الملفات العالقة، يصر النظام الجزائري على المضي قدما في سياسة الهروب إلى الأمام، لعرقلة الجهود الرامية إلى إقرار السلم والاستقرار بالمنطقة، وإهدار فرص التعاون المشترك في استثمار المؤهلات الطبيعية والموارد البشرية الكفيلة بأن تجعل من المنطقة  منطقة جذب، ومركزا اقتصاديا يضاهي الاتحادات والتكتلات الإقليمية  الأخرى، سيما في ظل الظرفية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد العالمي. وزاد العنصر قائلا «بما أن مجلس الأمن قد اعْتَبَر مُقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب أرضية للتفاوض، مقترحا جديا وذا مصداقية، فإن الكرة الآن في مرمى الأمم المتحدة لتباشر الضغط على الجهة التي ترفض الحل السياسي وتَتَشَبَّثُ بالعودة بالملف إلى نقطة الصفر، مع ما يعنيه ذلك من تَحَدّ سَافِر للإرادة الدولية ولإرادة الشعوب المغاربية، ومع ما يَعْنِيهِ كذلك من استدامة للمأساة الإنسانية لأخواتنا وإخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف الذين يعيشون تحت وطأة البؤس واليأس والانتهاكات الصارخة لحقوق  الإنسان».
وفي هذا الصدد، جدد وزير الداخلية النداء للمنتظم الدولي، لتحمل مسؤولياته وإيفاد المفوضية السامية للاجئين من أجل القيام بإحصاء دقيق للمحتجزين والاستماع لرأيهم بخصوص العودة إلى أحضان وطنهم الأم، لأننا على يقين بأن من شان هذه العملية أن تضع بوليساريو والنظام الجزائري في قفص الاتهام، وان تكشف المستور الذي يوظفه أعداء وحدتنا الترابية للمتاجرة بمأساة هؤلاء المحتجزين.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض