وطنية

لجنة اليقظة تعد تقريرا للملك

توصيات مديرية الدراسات والمستندات والمفتشية العامة للدرك الملكي لمواجهة حالة الوباء

كشفت مصادر «الصباح» عن قرارات دستورية يرتقب أن تحصل على الموافقة الملكية بناء على توصيات مديرية الدراسات والمستندات والمفتشية العامة للدرك الملكي لمواجهة حالة الوباء.
وعلمت «الصباح» أن تقارير اللجنة العليا لليقظة التي تضم من بين أعضائها سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وياسين المنصوري مدير مديرية الدراسات والمستندات والجنرال دوديفيزيون محمد حرمو المفتش العام للدرك الملكي تضمنت إمكانية إعمال سيناريوهات دستورية تتراوح بين اللجوء إلى إعلان حالة الحصار لمدة 30 يوما أو حالة الاستثناء في حال أكدت وجود تهديد للسير العادي للمؤسسات الدستورية، وهو ما يخول للملك تطبيق الفصلين 59 و74 بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين ورئيس المحكمة الدستورية.
وفي الوقت الذي يسود تخوف من أن تكون الدورة المقبلة للبرلمان بيضاء، بسبب تداعيات انتشار وباء كورونا، خاصة في ما يتعلق بالتعليمات الصارمة للسلطات المقيدة لكل التجمعات، التي تجمع أكثر من خمسين شخصا، استبعد رشيد لزرق أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة إمكانية تعليق عمل البرلمان، وأن الدستور لا ينص على ذلك حتى إبان إعلان الحالات الاستثنائية الواردة في الفصلين 59 و74، في إشارة إلى حالتي الحصار والاستثناء.
وأوضح لزرق في تصريح لـ»الصباح» أن البرلمان لا يمكن تعليقه إلا بمقتضى الفصـل96، الذي يمنح للملك ، بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية وإخبار رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، صلاحية حل المجلسين معا أو أحدهما بظهير، ويقع الحل بعد خطاب يوجهه الملك إلى الأمة.
وينتظر أن تفتح الحرب على وباء كورونا الباب لاجتهادات تملأ شبه فراغ دستوري، على اعتبار أن المغرب لم يشهد حالات مماثلة، وأن واقعة زلزال أكادير التي جرت في ستينات القرن الماضي، لم تفتح اجتهادا دستوريا في تعليق عمل البرلمان ما دام أن المؤسسة التشريعية لم تر النور بعد.
ويجمع فقهاء القانون الدستوري على أن السلطات العمومية هي التي يحق لها أن تقدر حجم الخطورة من عدمها، وهو ما تبين مثلا من خلال منع وزارة الداخلية للتجمعات، وهو ما يبقي أدوات العمل البرلماني متاحة، خاصة أشغال اللجان، مع إمكانية لجوء الحكومة إلى مراسيم القوانين، في انتظار المصادقة عليها في الجلسات العامة. ويرجح البعض تعليقا جزئيا لعمل البرلمان، استنادا إلى الفصل 74 المقدر لحالة الحصار، بوقف الجلسات العامة لأن اجتماع أعضائه أضحى يشكل خطرا على الصحة العامة، ويفرض تلقائيا تعليق عمل البرلمان بذريعة السبب القاهر، الذي من شأنه عرقلة السير العام للمؤسسات.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق