fbpx
وطنية

الداخلية تبحث عن مخازن سرية للشاي

«مقدمون» يترصدون ممارسات سماسرة خـزنوا كميات كبيرة والأسعار ترتفع بدرهمين

أقبل عدد من السماسرة على اقتناء كميات كبيرة من الشاي، بعدما تراجعت الكميات المستوردة من الصين بسبب وباء “فيروس كورونا” والإجراءات الاحترازية التي اعتمدها السلطات الصينية للحد من الانتشار، إذ عمدت إلى إغلاق مقرات عدد من الشركات، من بينها تلك التي تنشط في قطاع الشاي.
وأكدت مصادر “الصباح” أن شركات استيراد وتسويق الشاي تعتمد على مخزونها، منذ أن أغلقت الشركات الصينية أبوابها، من أجل تزويد السوق بهذا المنتوج الأساسي الذي لا يخلو منزل منه، إذ يعد رئيسيا لإعداد وجبة الفطور بالنسبة إلى شرائح اجتماعية واسعة. واستغلت شبكة من السماسرة الوضع من أجل التزود بكميات كبيرة من تجار الجملة وإخفائها في مخازن في انتظار اقتراب رمضان وندرة المنتوج في السوق لبيعه في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
وأكد عدد من تجار التقسيط، في تصريحات لـ “الصباح”، أنه لوحظ تراجع في الكميات المسوقة، حاليا، كما أن الأسعار ارتفعت بقيمة تتراوح بين درهم ودرهمين بالنسبة إلى العلبة من سعة 125 غراما، ما يعني زيادة في حدود 16 درهما في الكيلوغرام.
وتوقع تجار التقسيط أن ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ، خلال الأسابيع المقبلة، بالنظر إلى أن مخزون شركات التوزيع يشرف على النفاد، وأن حركة الاستيراد من الصين ما تزال متوقفة حتى الآن، كما أنه مع اقتراب رمضان يكثر الطلب على الشاي، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار هذه المادة.
وأفادت مصادر مطلعة أن عددا من السماسرة لجؤوا إلى ضواحي البيضاء بحثا عن محلات للكراء من أجل تخزين هذه المنتوجات إلى حين موعد تسويقها لتحقيق أرباح مضاعفة، مضيفة أن مصالح وزارة الداخلية أعطت أوامر لأعوان السلطة من أجل مراقبة وتتبع عقود الكراء التي يصحح الإمضاء عليها بالمقاطعات التي يشتغلون بها، إذ يعملون بتنسيق مع أقسام تصحيح الإمضاء، من أجل تحديد عناوين هذه المحلات ورصدها لتحديد طبيعة الأنشطة المزاولة بها.
وأكدت المصادر ذاتها أن محلات توجد بمناطق بالقرب من البيضاء، مثل النواصر، تثير شبهات، بالنظر إلى أنها ظلت مغلقة رغم أن عقد الكراء تمت المصادقة عليه منذ أزيد من شهرين، ويتقصى أعوان السلطة المكلفون بالمنطقة أخبارها، إذ لا يستبعد أن تكون ضمن المحلات التي تخبأ فيها المواد بغرض المضاربة في أسعارها.
وأكدت مصادر “الصباح” أن هناك تنسيقا بين مختلف الأجهزة الأمنية لرصد شبكة السماسرة والمحلات التي يستعملونها من أجل تخزين المواد بهدف المضاربة بأسعارها، عندما يرتفع الطلب عليها وتقل في الأسواق.
ويحظى هذا الملف بأهمية بالغة، بالنظر إلى أن أي اختلالات في تزود السوق بالمنتوج، يمكن أن تتسبب في موجة من الاحتجاجات، لذا تعمل مختلف الأجهزة على تفكيك هذه الشبكة في أسرع وقت ممكن.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى