fbpx
الأولى

تعليـق أداء القـروض

عقدت لجنة اليقظة الاقتصادية أول اجتماع لها خصص لتقييم الوضع وتحديد الإجراءات المستعجلة التي يتعين اتخاذها، وتمحورت النقاشات حول الانعكاسات المسجلة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ويعد قطاعا النسيج والسياحة الأكثر تضررا في الوقت الراهن من تداعيات الأزمة، وحدد أعضاء اللجنة برنامج عمل يمتد إلى غاية يناير المقبل.
وتقرر في اجتماع أول أمس اتخاذ أول التدابير المواكبة للتقليص من انعكاسات الإجراءات الوقائية ضد انتشار العدوى، ويتعلق الأمر بتعليق أداء التحملات الاجتماعية، المتمثلة في المساهمات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ووقف دفع القروض البنكية لفائدة المقاولات المتضررة، وستدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ، ابتداء من الاثنين المقبل، إذ تم تشكيل لجنة تقنية لتحديد شروط الاستفادة من هذه التدابير، إذ ستتم دراسة الملفات حسب كل حالة.
وقررت اللجنة، التي تضم ثمانية أعضاء من الحكومة وبنك المغرب والمجموعة المهنية للبنوك بالمغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب وفدرالية غرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية، عقد اجتماع ثان، الاثنين المقبل، علما أن أعضاء اللجنة سيواصلون المشاورات بشأن تقييم الوضعية الاقتصادية بشكل متواصل، مع التركيز بشكل خاص على التداعيات الاجتماعية لإجراءات الوقاية من انتشار الفيروس.
وأكد عبد اللطيف القباج، رئيس المجلس الوطني للسياحة وممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب في اللجنة، أن القطاع تأثر بشكل مباشر بالإجراءات الاحترازية، التي اتخذها المغرب والبلدان المصدرة للسياحة، مشيرا إلى كل المهن المرتبطة بالسياحة، مثل الفنادق، والمطاعم، ووكالات الأسفار، والنقل السياحي، والأنشطة المرتبطة بالنقل الجوي. وينشط في هذه القطاعات أزيد من 8500 مقاولة، تشغل ما لا يقل عن 500 ألف منصب شغل.
وشدد القباج على أنه في حال لم تتدخل الدولة بالسرعة المطلوبة، فإن اليد العاملة المشتغلة في هذه القطاعات ستجد نفسها في حالة عطالة اضطرارية.
وأشار إلى أنه بناء على حسابات الفاعلين في القطاع تبين أن خسارة القطاع السياحي من هذه التدابير الوقائية ستصل إلى 34 مليار درهم من رقم المعاملات في أفق نهاية السنة الجارية، وسيخسر قطاع الفندقة لوحده ما يناهز 15 مليار درهم، بفعل تعليق الرحلات الجوية، وتردد السياح الداخليين.
وطالب رئيس المجلس الوطني للسياحة بضرورة الإعلان الرسمي عن القوة القاهرة، وتأجيل أو إلغاء التكاليف الاجتماعية المؤداة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق المهني المغربي للتقاعد، وتخفيض واجبات الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة، وتدعيم ضمانات القروض، وتأجيل أدائها، والحفاظ على وتيرة منح القروض، واعتماد إمكانية العطالة الجزئية، وعدد من الإجراءات الأخرى.
وتبين من خلال التقييمات الأولية أن الخسائر تتجاوز بكثير إمكانية الصندوق، التي حددت في 10 ملايير درهم. وأوضح مصدر مطلع أن المبلغ المصرح به يعتبر سقفا أدنى، إذ أن هناك مصادر متنوعة لتمويل الصندوق، ستمكن من تجميع مبالغ هامة، لمواجهة الانعكاسات السلبية على القطاعات الاقتصادية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى