fbpx
حوادث

بيـع عقـارات دون علـم أصحابهـا

نصب كمين لمتورط بباب استئنافية الرباط وحجز وثائق عقارية وبقع بيعت أكثر من مرتين

فككت مصالح أمن تمارة، منتصف الأسبوع الماضي، شبكة مختصة في تفويت البقع الأرضية دون علم أصحابها، باستعمال النصب والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، وصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة. ويقود الشبكة مستشار سابق ببلدية الهرهورة.
وكشف البحث مع أعضائها على صنع وثائق مزورة للحصول على أحكام قضائية، كما سقط مسؤول عن قسم تصحيح الإمضاءات بالبلدية ذاتها، يوجد بدوره رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات 1 بسلا، وسيمثل أمام المحكمة في 6 أبريل المقبل رفقة المستشار، فيما مثل “سمسار”، أمس (الاثنين)، أمام هيأة المحكمة في حالة اعتقال.
وأفاد مصدر مقرب من دائرة البحث القضائي والأمني، أن الوسيط المعتقل منتصف الأسبوع الماضي، نصبت له شرطة تمارة بتنسيق مع أمن حسان بالرباط، كمينا بباب محكمة الاستئناف بالعاصمة، بعدما أحضر امرأة وأطلعها على منزل مكون من ثلاثة طوابق بالقطاع الثالث بحي النمسية بتمارة.
وأثناء إنجاز عقد البيع باعها بقعة أرضية فارغة، بمبلغ 120 مليونا، قبل أن تكتشف أن المنزل رقم 74 الذي عاينته، ليس هو موضوع البيع. كما تبين أن المنزل رقم 73 مشيد بعقود بيع عرفية مزورة وبتواطؤ مع مسؤول بمصلحة تصحيح الإمضاءات منح الرخصة للموقوف الجديد، تحت إشراف المستشار الجماعي الذي أفلت من الاعتقال الاحتياطي مقابل كفالة خمسة ملايين سنتيم، ما طرح علامات استفهام، رغم أن أبحاث التحقيق، اعتبرت وجود أدلة على ارتكابه جرائم النصب والتزوير.
وبالنسبة إلى ملف 6 أبريل المقبل، أقر الضحية الأول أمام فرقة الشرطة القضائية أنه اقتنى بقعة أرضية في 2008 بحي النمسية 1 بالقطاع الثالث بتمارة تحمل رقم 60، من شخص يقطن بالديار الهولندية. وبعد أن اتفق على ثمن البقعة الأرضية، أنجزا عقدا للبيع مصادقا عليه بالمقاطعة الحضرية الخامسة عشر بالرباط، لكن في 2015 بلغ إلى علمه أن هناك اختلالات في عقد البيع الخاص ببعض البقع الموجودة بالحي نفسه، إذ اكتشف ضحايا آخرين، لكن حينما توجه إلى بلدية تمارة للحصول على رخصة البناء، رفض التقني المسؤول على الرخص بالبلدية منحها له، بعلة أنها لا تتوفر على أي تصريح، قبل أن يكتشف أن المستشار المحترف أنجز عقودا وهمية مزورة مع أفراد شبكته في 2014 وتضمينها تاريخا رجعيا يعود لـ 2011، بعدما ألغت وزارة العدل العقود العرفية منذ 2012.
وباع المستشار أربع بقع مرتين في 2011، وبعدها أظهرت التحريات الأمنية أن الشبكة تعمد إلى بيع البقع بعقود عرفية مزورة لأكثر من شخص، اعتقادا منهم أن أصحابها يعيشون خارج أرض الوطن.
وأقر الضحية الثاني أنه اقتنى بقعة في 2004 بالتجزئة ذاتها تحمل رقم 49، وصودق على عقد البيع بالمقاطعة الحضرية الثانية. وبعد تسلمه للبقعة طلب تصميم البناء من مهندس ببلدية تمارة، قبل أن يكتشف أن بقعته بيعت دون علمه، كما جرى الاستماع إلى مهاجرة بفرنسا وأكدت أنها اقتنت بقعة بتجزئة النمسية 1 تحمل الرقم 29، وبعد عودتها من المهجر أرادت الحصول على رخصة التصاميم، فاكتشفت أنه بنى على أرضها من قبل شخص آخر، رغم أدائها جميع مستحقات المهندس المكلف بإعادة هيكلة الحي وأدت له مبلغ 6000 درهم.
يذكر أن الموقوف بمحكمة الاستئناف بالرباط حجزت لديه الضابطة القضائية وثائق أخرى، يشتبه في استعمالها في جرائم النصب والاحتيال والتزوير، عبارة عن طلبات عمل للاشتغال ضمن أعوان السلطة ونسخ من بطائق التعريف الوطنية ووثائق السوابق القضائية وشهادات مدرسية وجوازات سفر.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى