fbpx
الأولى

صراع “البيجيدي” والأوقاف في حقل إمارة المؤمنين

نواب العدالة والتنمية يفتحون مواجهة على خط التماس مع صلاحيات الملك والوزير يتهمهم بمخالفة قواعد الشرع

فتح حزب العدالة والتنمية معركة داخل حقل إمارة المؤمنين، من خلال الهجوم على وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتشكيك في طريقة تدبيرها لأملاك الأوقاف. وبرر رئيس فريق العدالة والتنمية، بمجلس النواب، عبد الله بوانو، إثارته لهذه القضية، بالتأكيد على أن دور البرلمانيين هو مراقبة العمل الحكومي، من خلال طرح الأسئلة ومساءلة جميع القطاعات التي تسجل فيها اختلالات في التدبير. بالمقابل، نبه وزير الأوقاف، في جلسة سابقة بمجلس النواب، إلى مخاطر التشكيك، داعيا نواب حزب بنكيران إلى تجنب «لغة التشكيك في عمليات تفويت أوقاف الدولة، لأن ذلك يخالف القواعد الفقهية للمذهب المالكي».

وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن فريق العدالة والتنمية، بالغرفة الأولى، فتح جبهة الصراع مع وزارة الأوقاف، خلال جلسة سابقة بالمجلس، تساءل خلالها أحد برلمانيي الفريق عن عدم تفعيل المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، بعد أن مضى على إنشائه ثلاث سنوات، كما اتهم النائب البرلماني الوزارة بالقيام بتفويتات للأوقاف لا تذهب إلى المقاصد التي وقفها أصحابها لأجلها، وهو التشكيك الذي عابه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، على نواب العدالة والتنمية، معتبرا أن الأمر مخالف للقواعد الشرعية.
ولم تستبعد المصادر نفسها، أن تكون الجهات التي تقف وراء هذه المواجهة، تهدف إلى استبعاد تهمة العلاقة الوطيدة بين العدالة والتنمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهي التهمة التي وجهها إلى الحزب، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، حين اعتبر أن الوزارة الوصية «جندت مختلف مؤسساتها لفائدة الحزب الذي أراد أن يمتلك الدولة»، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف «استعملت المساجد والأئمة ودور القرآن ووضعتها في خدمة الحزب الأغلبي»، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، مطالبا الوزارة بضرورة الإفصاح عن النوايا الحقيقية.
بالمقابل، حذرت مصادر برلمانية من مخاطر تحويل أحد المجالات الحيوية لحقل إمارة المؤمنين إلى موضوع للجدال السياسي، والمزايدة داخل الأغلبية نفسها، مضيفة أن إثارة هذه القضايا من شأنه أن يخلق حالة من الشك في طريقة تدبيرها، ويدفع الأفراد والجماعات إلى الإمساك عن الوقف لفائدة الدولة. ووفق المصادر نفسها، فإنها ليست المرة الأولى التي يثير فيها حزب العدالة والتنمية، قضية توجد على خط التماس مع حقل إمارة المؤمنين، إذ كان آخرها قضية طقوس البيعة التي انتقدها نواب من العدالة والتنمية، ووزراء حاليون في الحكومة، باسم الحزب، في رسالة موقعة وصفت تقاليد البيعة بالطقوس المهينة.
وأثير الجدل حول قضية تسيير الأوقاف خلال مناقشات الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمجلس النواب، إذ حددت ميزانية التسيير في ملياري درهم و205 ملايين و881 ألف درهم، منها أكثر من 300 مليون درهم، نفقات الموظفين، وما يناهز ملياري درهم في باب المعدات والنفقات المختلفة. في حين تحدث تقرير للوزارة عن عقارات شملتها عمليات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، خلال السنة الماضية، يتعلق الأمر بحوالي 81 قطعة حبسية تناهز 20 هكتارا.

 

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق