fbpx
الأولى

نافذون يهربون الرمال نحو إسبانيا

«الصباح» عاينت شاحنات تنقل مواد البناء بمعبر بني انصار في اتجاه مليلية

عاينت “الصباح”، الأحد الماضي وأول أمس (الاثنين)، عشرات الشاحنات محملة بمواد بناء، في ملكية برلمانيين ومنتخبين وسياسيين، تنتظر دورها لولوج المعبر الحدودي بني انصار، ولتستعمل في تشييد مشاريع عسكرية واقتصادية بمليلية المحتلة.
وقال مصدر مطلع إن جل هذه الشاحنات الضخمة في ملكية بعض المنتخبين والسياسيين، (ذكر من بينهم اسم رئيس مجلس إقليمي)، لهم علاقة بشركة “سيروم” الإسبانية، التي تحتكر أشغال بناء عدة مشاريع اقتصادية واجتماعية وعسكرية في مليلية المحتلة، منها توسيع رصيف ميناء المدينة المحتلة على مسافة 140 مترا، والذي يتيح له استقبال المراكب السياحية الكبرى، إضافة إلى استعمال موادها في بناء قاعدة عسكرية إسبانية.
وحصلت “الصباح” على صورة لموقع بناء قاعدة عسكرية بمليلية المحتلة، قال عنها المصدر نفسه إن مواد البناء المستعملة فيها مغربية اقتنتها شركة “سيروم” الإسبانية من مغاربة يتحملون مسؤوليات في بعض الأحزاب، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الأمر يتعلق برمال وأحجار صغيرة، موضحا أن أسعارها الزهيدة جعلت سلطات المدينة المحتلة تعتمدها بشكل أساسي في بناء جل مشاريعها، خاصة مع قرب المسافة من الناظور. وكشف المصدر ذاته أن الشاحنات المحملة بمواد البناء لا تصرح بحمولتها الحقيقية، وتلجأ إلى التستر على وزنها من أجل تهريب كميات كبيرة منها، حسب الاتفاق مع الشركة الإسبانية، واصفا تهريب مواد البناء إلى مليلية المحتلة بـ “الكنز” الذي يدر على أصحابه الملايين، لا تستفيد منها خزينة الدولة، ناهيك عن استغلالها في مشاريع، إما تكرس الهيمنة الاستعمارية على المدينة المحتلة، أو مشاريع اقتصادية تلحق ضررا باقتصاد المغرب، داعيا، إلى وقف تزويد المدينة بها، لأن الأمر يتعلق بـ “سياسة استعمارية”، لا علاقة لها بالتبادل الاقتصادي.
وذكر المصدر ذاته أن صاحب شركة “سيروم” الإسباني لا يخفي، أمام سلطات بلاده، أهمية مواد البناء المغربية، وأن شركته تحقق أرقام معاملات خيالية، خاصة بسبب التلاعب في قيمة الفواتير، بل صرح، في أحد الاجتماعات مع مغاربة، أنه مستعد لدفع الملايين للحصول على الجنسية المغربية، فقط من أجل التحكم في مواد البناء من مصدرها.
وتحل الشاحنات، قرب المعبر الحدودي “بني انصار” بشكل يومي، ابتداء من الثامنة مساء، ولا تلج إلى المدينة إلا في حدود العاشرة ليلا، بعد أن تفتح الأبواب لحوالي 15 منها من الحجم الضخم.

خالد العطاوي (موفد الصباح إلى بني انصار)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى