fbpx
حوادث

القضاء يعزل رئيس أزلا ويلغي تراخيصه

الجماعة تعرف خروقات تعمير بالجملة وتجارة الرمال المسروقة أنعشت البناء العشوائي

قضت المحكمة الإدارية بالرباط، بناء على الطلب الذي تقدم به عامل إقليم تطوان، بعزل العربي أحنين، رئيس الجماعة القروية أزلا، وبطلان رخص التعمير موضوع الطعن، وترتيب الآثار القانونية على ذلك. وتعرف الجماعة عددا من خروقات التعمير بالجماعة وأنشطة نهب الرمال، التي تسببت في كارثة بيئية، إذ أصبحت بعض المناطق المجاورة للسواحل تحت سطح البحر بسبب الإفراط في استخراج الرمال منها لبيعها لأصحاب أوراش البناء. ورغم الحملة التي شنها رجال الدرك الملكي ببعض المناطق، فإن أباطرة سرقة الرمال ما يزالون يواصلون نشاطهم في واضحة النهار.
وعاينت “الصباح”، خلال جولة بمنطقة سيدي عبد السلام التابعة للنفوذ الإداري لقيادة أزلا الزيتون، التي لا تبعد عن تطوان المدينة سوى بعشرة كيلومترات، بعض الشاحنات تحمل الرمال داخل بعض المساكن المسيجة بالقصب لتفادي إثارة الانتباه.
وأكد مصدر من المنطقة لـ “الصباح” أن مسؤولين جماعيين بالمنطقة متورطون في هذه الأنشطة غير الشرعية، ويحظون بحصانة تجعلهم في منأى عن المتابعة، مضيفا أن هناك شبكة تعمل لفائدتهم، إذ تستعمل الدراجات ثلاثية العجلات في نقل الرمال من مناطق متاخمة للشواطئ، قرب نهر “مارتيل”، ويتم تفريغها بمنطقة سكنية توجد بها بعض المنازل، التي هيئت بداخلها ساحات لاستقبال الرمال، ويتم شحنها على الشاحنات لتودع بمستودعات تابعة لمسؤولين، لبيعها، في ما بعد، إلى أصحاب المشاريع السكنية لاستعمالها في عمليات البناء.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه الشبكة تحتكر تجارة الرمال بالمنطقة، إذ أن كل أصحاب أوراش البناء التي تدخل في تراب نفوذ الجماعة، يجدون أنفسهم مضطرين إلى التزود بالرمال من هذه الشبكة لتفادي أي عراقيل إدارية بخصوص إنجاز مشاريعهم السكنية. وأكد المصدر ذاته أن هناك أسطولا من الدراجات ثلاثية العجلات، يتجاوز عددها سبعين دراجة تعمل بشكل مستمر على نقل الرمال وتزويد مستودعات تخزين هذه المادة الأساسية للبناء.
ويحقق أباطرة الرمال بالمنطقة رقم معاملات قدره أهل المنطقة بعشرات الملايير من السنتيمات، إذ راكم متزعمو هذه الشبكة ثروة طائلة من هذه الأنشطة، في غياب تام للمساءلة والمحاسبة. ويتم تسويق كل الرمال المنهوبة بالمنطقة والمناطق المجاورة لأزلا وتطوان، إذ تشهد هذه المناطق ارتفاعا كبيرا في عدد المشاريع السكنية المنجزة، خلال السنوات الأخيرة، رغم الركود الذي يعرفه سوق العقار بالمغرب. ولاحظت “الصباح”، خلال جولتها بالمنطقة، أن هناك عددا من المشاريع التي أنجزت منذ سنة، لكن أصحابها لم يتمكنوا من تسويق شققهم، رغم أن سعر المتر المربع لشقة بمحاذاة الشاطئ لا يتجاوز 8 آلاف درهم.
وتعرف المنطقة خروقات عديدة في مجال التعمير بتواطؤ مع السلطات المحلية التي تمنح رخصا دون احترام الشروط والمقتضيات القانونية المنظمة للمجال. واستبق رئيس الجماعة قرار المحكمة وقدم استقالته، لتخلفه زوجته العضو بمجلس الجماعة، لتكون أول رئيسة جماعة قروية بالإقليم.

عبد الواحد كنفاوي (موفد الصباح إلى تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى