fbpx
وطنية

منع التلاعبات في إبرام الصفقات

قال إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المكلف بالميزانية، مطلع الأسبوع الجاري، إن مشروع المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية، الذي سيصادق عليه في مجلس حكومي قريب، سيشكل إحدى الآليات لتطوير منظومة تنفيذ ومراقبة المالية العمومية.    
وأوضح الأزمي أن الإصلاح المقترح، سيمكن من إدخال تجديدات حقيقية في مسار تدبير الصفقات العمومية، تفعيلا لأوراش التحديث التي أطلقتها الحكومة في مجال تدعيم الحكامة الجيدة للشأن العام.  وتتلخص المحاور الرئيسية للإصلاح الجديد لتدبير الصفقات العمومية، في تدعيم وحدة الأنظمة المؤطرة للصفقات، انطلاقا من ضرورة ملاءمة وتنميط مسار الاقتناء العمومي بالنسبة إلى جميع الفاعلين، خصوصا بالنسبة إلى المقاولات المرشحة للطلبيات العمومية، ثم تدعيم مبدأ وحدة الأنظمة في مجال الصفقات العمومية بإدماج أعمال الهندسة المعمارية في إطار المنظومة الجديدة المؤطرة لشروط وقواعد إبرام الصفقات العمومية، وتبسيط وتوضيح المساطر، من خلال تبسيط الملف الإداري للمتنافسين، وإدراج مقتضى ينص على أن الشهادة الجبائية وشهادة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسجل التجاري لا تطلب إلا من المتنافس الذي قدم العرض الأكثر أفضلية والمزمع إبرام الصفقة معه.
ويمكن إجمال التعديلات الرئيسية المعتمدة في مجال تقوية مساطر المنافسة والمساواة في ولوج المتنافسين إلى الطلبيات العمومية، وفي التعامل مع المرشحين، في جملة من النقط، أبرزها إدخال آلية طلب إبداء الاهتمام بالنسبة إلى الأعمال ذات الخصوصية والمعقدة، والتي تستلزم تحديدا مسبقا للمتنافسين المحتملين، وإعلان عدم جدوى طلب العروض بسبب عدم تقديم أي عرض أو إيداعه لا يبرر اللجوء إلى المسطرة التفاوضية، إلا بعد إعلان طلب العروض عديم الجدوى لثاني مرة، ووفق الشروط الأصلية، وتبرير استحالة اللجوء إلى المنافسة أو تعارضها مع الأعمال المزمع إنجازها بواسطة سندات الطلب، وذلك عن طريق مذكرة يصدرها صاحب المشروع تتضمن أسباب الاستحالة أو التعارض، وتخصيص إلزامي بنسبة 20 في المائة من المبلغ التوقعي للصفقات التي يزمع طرحها برسم كل سنة مالية لفائدة المقاولة الصغرى والمتوسطة، مما سيسمح لها بولوج الطلبية العمومية.  كما ستلزم التعديلات الجديدة صاحب الصفقة باختيار مقاولة صغرى أو متوسطة وطنية كمتعاقد من الباطن يعهد إليه بإنجاز جزء من الصفقة، عندما يكون صاحب الصفقة المذكور مقاولة أجنبية وقرر التعاقد من الباطن في إطار هذه الصفقة، وتدعيم الشفافية وأخلاقيات تدبير الطلبيات العمومية، وذلك من خلال تأكيد منع وجود تعارض المصالح في مجال الصفقات العمومية.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق