fbpx
وطنية

الأغلبية تتصدع وأقطابها يتبادلون الاتهامات

أرجأت أحزاب الأغلبية حسم خلافات إلى اجتماع ثان عقد أمس (الخميس)، بعد أن انفض لقاء سابق، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وضع حد للتراشقات والخلافات التي ميزت عمل الأغلبية الحكومية، منذ توقيعها على ميثاق تحالف تشكيل الحكومة. ووفق مصادر مطلعة، فإن لقاء المكاشفة بين أقطاب الأغلبية، وقف عند الكثير من الخرجات غير المسؤولة لبعض أعضاء الحكومة، وكذا برلمانيي بعض الفرق النيابية المشكلة للأغلبية، خاصة تلك التي شككت في وقت سابق في الولاة والعمال والاتهامات التي وجهت إلى زير الداخلية، امحند العنصر، من طرف نواب العدالة والتنمية. بالمقابل، خيمت قضية اتهامات شباط لوزير الصحة، الحسين الوردي، بالفساد، على الاجتماع الذي ترأسه رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مضيفة أن الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، التزم الصمت حيال هذه القضية، التي كان الوزير الحبيب الشوباني أول من أثارها، في الوقت الذي دافع فيه أمين عام حزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، عن رفيقه في الحزب، الوردي، متهما شباط بممارسة مستوى متدن من السياسة. ووفق المصادر نفسها، فإن رئيس الحكومة اقترح على وزرائه في التحالف، التقليل من الخرجات غير المحسوبة، التي تسيء إلى الأغلبية الحكومية، مضيفة أن هذا الطلب جوبه بطلب ثان لبعض الحاضرين، طلبوا أن يلزم زعماء سياسيون الصمت، والتوقف عن إثارة بعض القضايا التي تمس في العمق ميثاق الأغلبية، وفي ذلك تلميح إلى الخرجات المتكررة لشباط، منذ انتخابه أمينا عام لحزب الاستقلال، في حين اقترح وزير، من الحركة الشعبية، أن يشمل هذا الاتفاق بعض البرلمانيين في فريق العدالة والتنمية، وذلك في إشارة إلى ما تعرض له وزير الداخلية من انتقادات علنية، واتهامات طالت مسؤولي الإدارة الترابية.
وقالت مصادر “الصباح”، إن بعض الوزراء، ممن حضروا الاجتماع اشتكوا غياب التنسيق بين نواب التحالف الحكومي، وعدم تفعيل الآليات التي جرى التنصيص عليها في ميثاق الأغلبية، سيما أن الأخير يشير إلى أن أحزاب الأغلبية اتفقت على أن يتكون هذا التحالف من رؤساء فرق أحزاب التحالف الحكومي، وتكون رئاسته سنوية تبدأ حسب ترتيب عدد المقاعد. وتنعقد اجتماعاته العادية مرة كل شهرين، وهي الاجتماعات التي لم تتم بسبب الخلافات داخل التحالف النيابي.
وأجج انتخاب شباط، أمينا عاما لحزب الاستقلال، الخلافات داخل تحالف الأغلبية، إذ لعب شباط دورا في استعادة قوة الحزب، وقطع الطريق أمام استغلال العدالة والتنمية للوضع للهيمنة على الأغلبية الحكومية، وهي المهمة التي نجح فيها أمين عام الاستقلال، في الوقت الذي تراجع فيه تبادل الأدوار بين أقطاب حزب بنكيران منذ دخول شباط على الخط. وهاجمت الحكومة أغلبيتها الداعمة لها، منتقدة تدخلات عدد من النواب المنتمين إلى الأغلبية أثناء مناقشتهم لمشروع قانون المالية، محملة بعض النواب مسؤولية الانتقادات الموجهة إلى الحكومة، إذ تعرض المشروع، في حينه، لوابل من الانتقادات من طرف الأغلبية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق