fbpx
مجتمع

“لارام” تغضب مهنيي السياحة بإلغاء بعض الخطوط

حداد أكد أنه يتعين الحفاظ على الخطوط ذات المردودية السياحية حتى إن كانت تعاني بعض العجز

أثار تنفيذ المخطط الإستراتيجي لإعادة هيكلة مجموعة الخطوط الملكية المغربية ردود أفعال منتقدة من طرف الفاعلين السياحيين الخواص  والسلطات الوصية على القطاع، إذ يعتبرون أن إلغاء المجموعة لبعض الخطوط التي كانت تعاني عجزا انعكس سلبا على وفود السياح الأجانب التي تزور المغرب.
يشار إلى أن الخطوط الملكية المغربية اعتمدت مجموعة من التدابير من أجل تجاوز وضعيتها المالية المتأزمة، وذلك في إطار عقد رنامج وقعته مع الدولة، حددت فيه مجموعة من الأهداف من بينها تقليص عدد الأجراء بحوالي 1500 أجير، وتحقيق تجانس في حظيرة الطائرات، ما دفع المجموعة إلى سحب 10 طائرات، وعمدت المجموعة، وفق مقتضيات المخطط، إلى التخلي عن الخطوط التي تعاني عجزا هيكليا، وقررت المجموعة في إطار خفض تكاليف توزيع وتسويق تذاكر السفر، إغلاق تسع وكالات، واعتماد الأنترنيت وسيلة لتنمية المبيعات.
وسبق أن أكد عبد الرفيع زويتن، المدير العام التنفيذي للخطوط الملكية المغربية، أن الخطوط الملكية المغربية تمكنت، خلال 2012، من تحقيق رقم معاملات ناهز 11 مليارا و 668 مليون درهم، بزيادة تجاوزت 600 مليون درهم عن الهدف المحدد من طرف عقد البرنامج.
لكن السياسة الجديدة المعتمدة من طرف المجموعة، خاصة ما يتعلق بإلغاء بعض الخطوط التي تسجل عجزا، أثرت سلبا على عدد من القطاعات السياحية، علما أن عرض المجموعة من المقاعد انخفض من 10 ملايين إلى 8.5 ملايين مقعد.
وأكد لحسن حداد، وزير السياحة، في تصريح لـ»الصباح» بهذا الخصوص، أنه يتعين أن تكون الخطوط الملكية المغربية في خدمة الدولة والسياحة المغربية، مضيفا أنه يتعين الحفاظ على الخطوط ذات المردودية السياحية حتى إن كانت تعاني بعض العجز من الناحية التجارية. وأوضح أنه لا يتعين، على سبيل المثال، إلغاء الخط الرابط بين فارسوفيا ومراكش، وإن كانت مردوديتها ليست ذات جاذبية كبرى مقارنة مع خطوط أخرى. إن ما ستخسره الشركة بسبب الإبقاء على هذا الخط  سيعوضه المغرب من الموارد السياحية الإضافية.
وطالب، في هذا الصدد، بضرورة إعادة النظر في المخطط الإستراتيجي المعتمد، حاليا، الذي وقع بشأنه عقد برنامج مع الدولة، خاصة ما يتعلق بالجانب المتعلق بإلغاء الخطوط السياحية المهمة ذات المردودية المتوسطة. وأوضح أن الخطوط التي تكون مردوديتها متوسطة يجب الحفاظ عليها، وذلك بالنظر إلى الانعكاسات الإيجابية لهذه الخطوط على الموارد السياحية
وتجدر الإشارة إلى أن موارد القطاع السياحي تصل، حاليا، إلى 56 مليار درهم، وتهدف «رؤية 2020» إلى رفعها لتصل مع انتهاء الفترة المخصصة لإستراتيجية تنمية القطاع السياحي إلى 140 مليار درهم. ومن أجل تحقيق ذلك يتعين يجب تأمين ما لا يقل عن 1500 رحلة جوية في الأسبوع خارج مطاري الدار البيضاء والرباط، علما أن عدد الرحلات لا يتعدى حاليا 500 رحلة.

 عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق