fbpx
حوادث

بحـار يخنـق زوجتـه بوسـادة

شك في خيانتها بعد إبلاغه بتحركات مشبوهة تحدث ببيته في غيابه

تمكنت عناصر سرية الدرك الملكي بتمنار، بإقليم الصويرة، الأسبوع الماضي، من فك لغز جريمة قتل تحوم حولها شبهة خيانة زوجية، وراحت ضحيتها امرأة في التاسعة عشرة من عمرها.
وعلمت “الصباح”، من مصادر متطابقة، أن الجريمة ارتكبت قبل حوالي أسبوعين، وظلت ملابساتها غامضة، إلى أن تم التوصل إلى طرف أول خيط منها، قاد المحققين إلى الفاعل الأصلي الذي لم يكن سوى زوج الضحية.
وذكرت المصادر أن المتهم، يشتغل بحارا، انهار أمام المحققين واعترف بارتكابه الجريمة في حق زوجته خنقا بوسادة، بدافع الانتقام بعد أن راودته الشكوك حول خيانتها له.
وأضافت المصادر أن المتهم، ويبلغ من العمر 26 سنة، تزوج بالضحية قبل حوالي سنتين،واعتاد الغياب عن البيت، بحكم طبيعة عمله، إذ يشتغل في قارب صيد بميناء أكادير، إلى أن تناهت إلى علمه أنباء عن تردد أحد الأشخاص على بيته في غيابه.
وظل المتهم أسير الشكوك والوساوس، وهو ما جعله يحاول قطع الشك باليقين، بالتلصص على الهاتف المحمول لزوجته، ليجد رسائل ومحادثات مع شخص يقطن قريبا من الدوار، لم يستطع تحديد هويته، في الوقت الذي لم يواجه الزوجة بما يساوره، وترك الأمور على طبيعتها بهدف ضبطها متلبسة.
وتابعت المصادر أن المتهم أوهم زوجته في إحدى المرات أنه مسافر في رحلة عمل جديدة، قبل أن يمكث بالمركز القريب من الدوار، إلى أن أرخى الظلام سدوله، لينتقل إلى الدوار في منتصف الليل، عبر سيارة نقل سري (خطاف)، وقبل أن يدخل بيته، انتبه إلى حركة غريبة بالداخل، قبل أن يلمح شخصا يفر هاربا، بمجرد ما شعر بوجوده،وهو ما جعل شكوكه حول الخيانة تتأكد.
وزادت المصادر، بناء على اعترافات المتهم، أنه عمد إلى خنق زوجته بوسادة. وبعد أن تأكد أنها لفظت أنفاسها الأخيرة، عاود الاتصال مجددا بسائق السيارة نفسه، ليحمله مجددا إلى المركز، دون أن يثير الانتباه، قبل أن يستقل حافلة متوجهة إلى أكادير ويلتحق بعمله، وكأن شيئا لم يحدث.
وفي اليوم الموالي، وبعد أن تم استدعاؤه من قبل مصالح الدرك، التي باشرت التحقيق في الموضوع، تظاهر بأن الوفاة عادية وأبدى حزنا مصطنعا لإبعاد الشكوك عنه، في الوقت الذي نقلت فيه جثة الضحية إلى مستودع الأموات بآسفي لإجراء تشريح ثلاثي عليها، وظل لغز وفاتها يحير المحققين، سيما أن المتهم ادعى أنه كان غائبا لحظة وفاتها.
ولم تنكشف خيوط الجريمة، إلا من خلال تصريحات سائق السيارة الذي اعترف للمقربين منه، بأنه حمل المتهم مرتين يوم الجريمة، وهو ما جعلهم يوجهونه إلى الدرك الملكي للإدلاء بشهادته في الموضوع، وهي الشهادة التي قادت إلى انهيار المتهم أمام المحققين والاعتراف بجريمته.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى