fbpx
حوادث

بيرواين: المحاماة تتطلب التحلي بالجرأة

نقيب هيأة المحامين بالبيضاء قال إن الوزارة لم تف بالتزاماتها تجاه معاهد التكوين منذ 1993

قال حسن بيرواين، نقيب هيأة المحامين بالبيضاء، للمحامين المتمرنين الذين التحقوا بالهيأة “بعد أن أصبحتم تحملون لقب “محام متمرن” فإنكم مدعوون إلى الاندماج مع أعضاء هيأتنا العتيدة، ومدعوون كذلك، إلى التقيد بضوابط المهنة وقواعد المجلس، ومنها اجتياز فترة التمرين المنظمة من قبل المشرع”، وأضاف النقيب خلال الكلمة التي ألقاها الجمعة الماضي، لمناسبة الإعلان عن انطلاق ندوات التمرين، بالمحكمة التجارية بالبيضاء.
الكلمة التي قدمها النقيب تضمنت وصايا للمحامين المتمرنين، بشأن القسم الذي أدوه قبل شهر في محكمة الاستئناف بالبيضاء، أكد من خلالها أن القسم المهني ليس ألفاظا أو كلمات مجردة من المعاني، وليس وثيقة مرور، وليس جِسرا للعبور من محطة إلى أخرى، بل هو أمانة في الأعناق للمحافظة على القيم، وهو ميثاق ترابط وتماسك بين الأعضاء المنضوين تحت الهيأة وبين مؤسساتها، فهو يبقى ملازما للمحامي، كظله في حياته الخاصة وفي شأنه المهني، مضيفا أن بذلة المحاماة ، بسوادها تعبر عن الأحزان والأتراح، التي يتقاسمها المحامى مع موكليه، وبياضها هو بريق من الأمل، وقبس من نور، للدلالة على أن فرصة الأمل آتية لا ريب، وثوبها الفضفاض الواسع، لتتسع لكل أحزان الناس دون تفضيل هذا على ذاك، وبتصميمها وشكلها المُوحدين، دليل عربون على أن المساواة هي من بين القواسم المشتركة، فلا فرق بين بذلة النقيب، وبين بذلة المحامي المتمرن، فالبذلة بدون نياشين أو علامات فارقة، أو إشارات مميزة، فهي رمز ووحدة صفوف ، منها يستمد المحامون قوتهم، “فهي أصدق تعبير على عزتنا وكرامتنا، فحافظوا عليها كما حافظ عليها الأسلاف، إنها أمانة نطوق بها أعناقكم”.
وأشار النقيب إلى أن مهنة المحاماة تتطلب من ممارسها التحلي بالجرأة في الرأي، والشجاعة في القول، “لا تخافوا لومة لائم في مناصرة المستضْعفين والمسحوقين من جرّاء عوائل الزمان، أو بطش الظالمين، والجرأة ليست هي الغرور أو الكبرياء، نريدها جرأة مقرونة بالتواضع، والتواضع من شيم الكبار”، والتحلي بالكرامة ويقظة الضمير، والنزاهة في العمل بعيدا عن وسائل التدليس والاحتيال، والاستقلالية الذاتية بأن يكون لهم موقف حر، بدون أي تأثير من المؤثرات الداخلية أو الخارجية، مستقلين عن محيطهم، وعن نزواتهم، وأن يمارسوا مهنتهم بإنسانية، فالإنسانية هي صفة لصيقة بالمهنة، لأن الهدف منها، خدمة الإنسان، بغض النظر، عن جنسه، أو لونه، أو دينه، أو عرقه، قبل أن يكون الهدف شيئا آخر.
وبشأن الواجبات التي على المحامي التحلي بها، قال بيرواين إنها كثيرة ولا تعد ولا تحصى ويأتي في مقدمتها السر المهني الذي تمتاز به مهنة المحاماة عن غيرها من باقي المهن، بالإضافة إلى احترام القوانين والأنظمة “التي تدافعون وتترافعون من أجلها، وأن تمتثلوا لضوابط المهنة وقواعد المؤسسات المهنية”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مهنة المحاماة موطن الجميع، موطن من يحب الوطن ويخلص له، “فاخلصوا لوطنكم، لأن المحاماة ليست لذاتها، بل إنها لكل أفراد المجتمع، فهي لكل هذا الوطن، فليكن الوطن هو موكلكم الأول”.
ولم يفت النقيب الحديث عن توفر الهيأة على معهد خاص بالتكوين الأساسي والمستمر والتخصصي، بإمكانياته الذاتية، و”هي إمكانيات عالية لم نستنجد بشأنها أي جهة، لنحافظ على استقلاليتنا”، مؤكدا أن الهيأة كان لها السبق في إحداث معهد التكوين بعد أن لم تف الوزارة الوصية بوعدها منذ 1993، إذ لم يصدر عنها أي نص تنظيمي يتعلق بالمعاهد الجهوية للتكوين التي أقرها المشرع منذ سبع وعشرين سنة مضت.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى