fbpx
الأولى

شبكة للاتجار في الرضع تستهدف المتشردات والهاربات

تستهدف المتشردات والهاربات بمحطة أولاد زيان بالبيضاء وتدفعهن للدعارة لبيع أطفالهن

أجانب اشتروا أطفالا من الشبكة وحملوهم إلى أوربا والأمن فشل في تفكيكها

كشفت مصادر موثوقة لـ”الصباح”، عن شبكة متخصصة في الدعارة والاتجار في الرضع، تنشط بالمحطة الطرقية أولاد زيان بالبيضاء، تستقطب متشردات و”هاربات”، وتدفعهن لممارسة الجنس مع غرباء بأماكن بالمحطة مقابل ضمان المأوى والمأكل لهن، وبعد حملهن تشرف على رعايتهن إلى حين إنجابهن بمستشفيات أو منازل معدة لهذا الغرض، ثم يتم بيع أطفالهن إلى جهات مجهولة.
وأوضحت المصادر أنه إلى جانب المتشردات، تحولت المحطة إلى فضاء للتخلص من الأطفال نتيجة علاقات غير شرعية، إذ تحل بها أمهات عازبات يتحدرن من عدة مدن، بعد رحلة سفر متعب، ويسلمن أطفالهن لأفراد الشبكة مقابل مبالغ هزيلة، قبل الاختفاء عن الأنظار، أو البقاء بالمحطة للقيام بأعمال وضيعة أو احتراف الدعارة.
وأكدت المصادر أن الحملات الأمنية لم تنجح في تفكيك شبكة الاتجار في الرضع، إذ ما زال نشاطها مستمرا، وجندت أشخاصا يحترفون مهنا بالمحطة مقابل عمولات، مشيرة إلى أن أجانب اشتروا أطفالا من أفراد الشبكة ونجحوا في تسفيرهم إلى أوربا.
وتستهدف الشبكة بالخصوص المتشردات أو “الهاربات” اللواتي غادرن أسرهن لأسباب اجتماعية، يتحدر أغلبهن من مدن بعيدة، إذ يتولى أشخاص ينتحلون صفة “كورتيا” مهمة استقطابهن، فبمجرد معاينة امرأة أو فتاة وحيدة داخل المحطة، يتم استدراجها لزعيمة الشبكة، بذريعة أنها قادرة على مراعاة ظروفها وتوفير العمل لها وإنقاذها من التشرد، مقابل عمولة عن كل فتاة.
وتستغل الضحية بشكل بشع، نتيجة ظروفها الاجتماعية، إذ يتم عرضها على أشخاص بالمحطة لممارسة الجنس، وبمجرد حملها، تحظى بعناية خاصة، إذ تستفيد من ثياب جديدة لإبعاد الشبهة عنها، ومراقبة صحية وأكل جيد لتفادي أي طارئ قد يسبب في إجهاضها، وعندما تحين ساعة الوضع، يتم نقلها إلى المستشفى أو منزل مخصص للدعارة بأحد الأحياء المجاورة للمحطة، حيث تسند مهمة توليدها إلى مولدة.
وتحتفظ زعيمة الشبكة بالرضيع، وتسلمه إلى عائلات أو جهات سبق أن أدت ثمنه، في حين تعود أمه إلى حياة التشرد من جديد إلى حين تجاوز فترة النفاس واستعادة صحتها، لتستغل من جديد لإنجاب رضيع آخر.
وأكدت المصادر أن استغلال الضحايا جنسيا يتم بأماكن خاصة بالمحطة الطرقية، كما تحولت حافلات مركونة ليلا إلى فضاء لممارسة الجنس، بعد مغادرة سائقيها ومساعديهم المحطة.
وسبق أن أثيرت فضيحة بيع الرضع بالمحطة في 2011، بعد أن توصلت ضابطة شرطة بأمن الفداء مرس السلطان بمعلومة عن فتاة ترقد بمستشفى “بوافي” تنوي بيع رضيعها، لتتمكن بطريقتها الخاصة من الوصول إلى هوية زعيمة الشبكة، بعد أن انتحلت صفة أم عاقر تبحث عن طفل للتبني، وشاركها في الكمين ضابط شرطة تقمص دور الزوج، وتم الاتفاق مع الزعيمة على الثمن ووقت تسلم الرضيع، إلا أن التحقيقات في هذا الملف توقفت لأسباب غامضة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى