fbpx
الأولى

“بيجيدي” يغنم مليون صوت من المساجد

8 ملايير يدبرها مقرب من بنكيران و 1000 جمعية و7 آلاف مسجد تحت السيطرة

شرعت مصالح الداخلية وقضاة المجلس الأعلى للحسابات في إجراء تفتيش بخصوص صرف أكثر من ثمانية ملايير، مخصصة لوكالة محاربة الأمية، التي توجد تحت إمرة رئيس عينه عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق.
وعلمت”الصباح” من مصادر عليمة أن موالين للعدالة والتنمية يتحكمون في خيوط مشروع ملكي يهم أكثر من 3 آلاف جمعية وأكثر من 7000 مسجد منخرط في برنامج محو الأمية بحوالي مليون مستفيد، وأن 1200 جمعية منها ذات توجه إخواني معلن يجند أكثر من خمسة آلاف معلم.
ولم تنفع الحماية التي تتمتع بها بعض الجمعيات المستفيدة من دعم الدولة في التستر على وجود مستفيدين أشباح يقدر عددهم بـ 250 ألفا، وواقع اختراق المساجد من قبل قوى ظلامية طوقت مفاصل النسيج الجمعوي في الحقل الديني، للعمل كرأس حربة في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
ولم تتردد عريضة موجهة إلى الديوان الملكي والأمناء العامين للأحزاب ورؤساء الفرق البرلمانية ووزارة الداخلية، تحت عنوان “نداء استغاثة” في التحذير من مغبة ما أسمته “اختراق قوة انتخابية للشأن الديني للمملكة”، مسجلة انحرافات في مساجد نفوذ الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، تروج أفكارا خارجة ومناهضة للمذهب الفقهي، المعتمد في المغرب ولثوابت الأمة، من إمارة مؤمنين وعقيدة أشعرية وتصوف سني، إلى حد أن المرجعية المؤطرة لملايين المغاربة داخل البلاد وخارجها، أصبحت تؤسس على مذهبية غير واضحة و”مشبوهة أحيانا”.
وتوقعت الوثيقة إذا أخفقت مقاومة المد الأصولي في الشأن الديني، أن تتم السيطرة على أكثر من 70 ألف مؤسسة، بين مسجد ومعهد ومدرسة قرآنية وكُتاب ومكتبة ومركز علمي وجمعية، ستضمن للتيار أكثر من 20 ألف تابع، خاصة في ظل الضغط النفسي الممارس على موظفي الدولة وتخوف من هروب المخالفين في الرأي وترك الساحة فارغة، قد يفضي إلى فوضى وتسيب في تدبير الشأن الديني، يليه تحكم المد الأصولي في أوصال مجال إمارة المؤمنين، واستغلال ذلك في العمليات الانتخابية والمناسبات التأطيرية.
وحذرت العريضة من اختراق للدولة من شبكة اجتماعية واقتصادية، أسست آلاف الجمعيات لبناء المساجد والإشراف على تدبيرها، وتشكيل لجان يقظة لمتابعة ما يروج داخل المساجد واقتراح وتنصيب آلاف القيمين الدينيين الحقيقيين والأشباح، بالإضافة إلى زرع عشرات الأساتذة في مؤسسات علمية رائدة من قبيل القرويين ومعهد محمد السادس للدراسات القرآنية ودار الحديث الحسنية ومعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين.
ولم يسلم برنامج محاربة الأمية من الاختراق وتدريس مئات الآلاف من الرجال والنساء المستهدفين، في إشارة إلى تعدد المنتسبين إلى الذراع الدعوي لـ “بيجيدي” بين أعضاء لجان المناهج التعليمية والأئمة والمؤذنين وخطباء الجمعة، بل وحتى المنظفين والحراس.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى