fbpx
خاص

الناظور غرب المتوسط مشروع يغير وجه المنطقة

تكريس الشراكة بين الرباط ومدريد وبناء أرضية ضخمة لتخزين النفط

ترأس جلالة الملك محمد السادس، يوم أول أمس (الثلاثاء) بالجماعة القروية إعزانن (إقليم الناظور)، مراسيم التوقيع على الاتفاقيات المتعلقة بتمويل وتدبير المركب المينائي المستقبلي المندمج، الصناعي والطاقي والتجاري، “الناظور غرب المتوسط”، وذلك استكمالا لمجموعة من المشاريع التنموية الكبرى التي تعززت بها منطقة الريف بمناسبة الزيارة الملكية،
وسيتم إنجاز المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط” بخليج بطيوة على مستوى مصب وادي كيرت الذي يتموقع غرب الناظور على مسافة 30 كيلومترا على عقار عمومي مساحته 850 هكتارا، وسيشكل عند إتمام الأشغال به أرضية ضخمة لتخزين المنتجات النفطية، ليس فقط لتموين المغرب، ولكن أيضا بلدان المتوسط، وسيوفر موقعه ميزات متعددة، من ضمنها واجهة أمواج هادئة وظروف طوبوغرافية وباتيميترية مناسبة، إضافة إلى موقعه المتميز على الطرق البحرية.
ويندرج تصور هذا المشروع المهم، بحسب العرض الذي قدمه وزير التجهيز والنقل عزيز رباح بالمناسبة، ضمن الإستراتيجية المينائية للمملكة التي تستجيب للطلب على الموانئ الذي عبر عنه الشركاء الاقتصاديون الوطنيون والدوليون، ومن أجل تثمين المزايا المقارنة للمغرب، والظفر بحصة من سوق التجارة البحرية الدولية بين حوض البحر الأبيض المتوسط، وأوربا، والشرق الأوسط وآسيا.
وسيتطلب هذا الميناء المستقبلي في مرحلة أشغاله الأولى غلافا ماليا إجماليا يقدر بـ 5.9 ملايير درهم، حيث سيتم إحداث شبكة هامة من البنيات التحتية الطرقية والسككية والطرق السيارة، وذلك بهدف تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة للمنطقة، ويستهدف هذا المشروع كذلك تموقع المغرب على نحو جيد، على المستوى الإقليمي من أجل استقطاب الفرص العديدة والمتنوعة التي يوفرها النقل الدولي للمواد الطاقية، على الخصوص، وللحاويات والبضائع.
وفضلا عن مساهمته في تنمية الجهة الشرقية وجذب الاستثمارات الخاصة الوطنية والخارجية وخلق فرص الشغل خلال إنجاز الأشغال ومرحلة البدء بالعمل بهذه المرافئ، سيمكن هذا المشروع من تحديد دور الميناء الحالي “الناظور بني أنصار” بتوجيهه صوب أنشطة تندرج ضمن مشروع تنمية بحيرة مارتشيكا كالصيد البحري والترفيه ونقل المسافرين، وكذا من خلال النقل التدريجي لأنشطته التجارية الأخرى للميناء الطاقي ورواج المختلفات غرب الناظور المتوسط.
كما يفسح هذا الميناء الضخم الطريق أمام تطوير شراكة “رابح-رابح” مع الدول المجاورة للمملكة، وفي مقدمتها إسبانيا حيث يمكن للفاعلين الاقتصاديين الاستفادة من الثمار المعتبرة لهذا الميناء الذي يوجد على مقربة من شبه الجزيرة الإيبيرية.
ووفق هذا المنظور، سيمكن المركب المينائي المستقبلي، من تحقيق انسيابية أكبر في نقل المسافرين والعربات بين المغرب وأوربا، كما سيساهم في تعزيز التدفق السياحي في اتجاه شمال المملكة وجنوب إسبانيا، ويرتقب أن يشكل أرضية مواتية لانطلاق الصادرات الإسبانية نحو آفاق جديدة بإفريقيا والشرق الأوسط وتكريس اتفاق الشراكة الإستراتيجية بين الرباط ومدريد، لفائدة الفاعلين الاقتصاديين لضفتي المتوسط.
وكان جلالة الملك، محمد السادس، حل، الخميس الماضي، في زيارة رسمية لإقليم الناظور، أعطى خلالها انطلاقة عدد من المشاريع التي تروم إرساء شروط الإقلاع التنموي لجعل الجهة قطبا مندمجا للتنمية ووجهة سياحية واقتصادية كبرى.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)


مراحل إنجاز المركب المينائي

سينجز المركب المينائي “الناظور غرب المتوسط ” بخليج بيطوة على مستوى مصب وادي كيرت الذي يتموقع غرب الناظور على مسافة 30 كيلومترا. وتهم الاستثمــارات الأولية:
– إنجاز أشغال الجرف واقتلاع الحجارة من حوض ومدخل الميناء.
–  بناء حاجز رئيسي يصل طوله حوالي 3080 مترا وحاجز عرضي بطول 730 مترا.
–  إنجاز مركزين يصل عمقهما إلى حدود 16.5 متر هيدرو مخصصين للمواد البترولية المكررة بقدرة معالجة إجمالية تصل إلى 15 مليون طن سنويا.
–  إنجاز مركز يصل طوله إلى 320 مترا خطيا، وبعمق 16.50 مترو هيدرو مخصص لرسو البواخر حاملة الفحم الحجري بقدرة إجمالية للمعالجة تصل إلى حوالي 6.5 ملايين طن سنويا.
– بناء رصيف طوله حوالي 750 متر يصل عمقه إلى 12.5 متر لرسو البواخر حاملة المواد صلبة والمختلفات بقدرة إجمالية للمعالجة تبلغ 1.5 مليون طن سنويا.
–  إنجاز ميناء للخدمات.
وتصل الكلفة المتوقعة لهذه المرحلة التي ستنجز على مدى 5 سنوات ما مجموعه 5.9 ملايير درهم ستمول بمساهمة من الدولة في حدود 1.6 مليار درهم وصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية بمبلغ يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى سلفات وشراكات بين القطاعين العام والخاص 3.3 ملايير درهم.
وتتشكل المرحلة الثانية من إنجاز منشآت جديدة للرسو، خاصة مركزين بعمق 20 هيدرو لمعالجة البترول الخام بقدرة معالجة إجمالية تصل إلى حوالي 20 مليون طن سنويا، تصل الكلفة المالية الإجمالية لهذه التوسعة إلى 1.6 مليار درهم.
وعلاوة على مساهمة هذا المشروع في تنمية الجهة الشرقية وجذب الاستثمارات الخاصة الوطنية والخارجية وخلق فرص الشغل خلال إنجاز الأشغال، ومرحلة البدء بالعمل بهذه المرافئ، سيمكن هذا المشروع من تحديد دور الميناء الحالي “الناظور بني أنصار” بتوجيهه صوب أنشطة تندرج ضمن مشروع تنمية بحيرة مرتشيكا كالصيد البحري والترفيه ونقل المسافرين، وكذا من خلال النقل التدريجي لأنشطته التجارية الأخرى للميناء الطاقي ورواج المختلفات غرب الناظور المتوسط.
وسيمكن الميناء الجديد أيضا من رفع العرض المينائي للمملكة وتأمين التزود بالمواد الطاقية وتقوية الرواج البحري الوطني.

(و. م. ع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق