fbpx
الأولى

الاغتناء غير المشروع يسقط أطرا في الداخلية

الفرقة الوطنية للدرك تستمع إلى موظفين ومقاولين ومنتخبين بالمجلس الإقليمي لسيدي إفني

شرعت الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للدرك في الاستماع إلى موظفين ومقاولين ومنتخبين بالمجلس الإقليمي لسيدي إفني، بعد ما أحال الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش ملفات منجزة من قبل المجلس المذكور على قسم جرائم الأموال.
وعلمت “الصباح” أن التحقيقات، التي ينتظر أن تسقط مسؤولين في الإدارة الترابية ومنتخبين رؤساء جماعات ترابية كبرى، شملت مقاولين يحتكرون صفقات المجلس الإقليمي لسيدي إفني، بالإضافة إلى ثلاثة موظفين يواجهون سؤال: من أين لك هذا؟، بالنظر إلى مظاهر الغنى التي ظهرت عليهم في السنوات الأخيرة، إذ تعددت أملاكهم العقارية خاصة في تجزئات مخصصة للفيلات في منطقة “مير اللفت” الساحلية.
وبدأت التحقيقات مع المسؤولين الثلاثة في الإدارة الترابية من لائحة الممتلكات المسجلة بأسمائهم، أموالا منقولة وعقارات، إذ تضمنت التحريات المنجزة توفر المشتبه فيهم على سيارات رباعية الدفع من الطراز الذي يتجاوز ثمنه 60 مليونا، وقصور في الضواحي بالملايير.
وكشفت مصادر متطابقة أن التحقيقات شملت كذلك مهندسين ومكاتب دراسات مكلفة بمتابعة تنفيذ الأوراش المفتوحة بالإقليم، والتي تواجه بدورها تهمة احتكار صفقات الخبرة والدراسات.
وينتظر أن تحرك النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بمراكش المتابعة في حق منتخبين كبار في المجلس الإقليمي، بسبب شكايات تتهم الرئيس الحالي بإطلاق صفقات وهمية، بالنظر إلى أن المجلس صادق على صفقات قبيل الانتخابات الجزئية في 2017، لكنه أعلن إلغاءها بعيد الاستحقاقات المذكورة. وتورط قرائن مقدمة دعما للشكايات المذكورة دلائل تورط عاملا سابقا وكاتبا عاما في معاملات مع شركات متعاقدة مع المجلس الإقليمي لسيدي إفني، الذي يواجه رئيسه اتهامات بالمسؤولية عن مصير 40 مليارا مرصودة للإقليم لحمايته من الفيضانات، باعتباره آمرا بالصرف.
واعتبر مستشارون غاضبون أن الأحداث المأساوية خلال الفيضانات الأخيرة، كانت بسبب عدم إنجاز عدد من القناطر، وأن غيابها كان سببا في كوارث بالجملة، معتبرين أن الأغلفة المالية المرصودة لحماية المنطقة من الفيضانات تم صرفها في غير ما أعدت له بالقول، وأن الميزانيات تصرف في “الخوا الخاوي”، على حد تعبير أحد المستشارين في ندوة سابقة.
وتتحرك لجان من الداخلية تفعيلا لدورية، توصل بها الولاة، تحذرهم من مواصلة تجاهل مقتضيات القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري بالممتلكات لموظفي الإدارات الترابية، إثر إعلان التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016 و2017 عن تخلف أغلبهم عن التفاعل مع قانون التصريح الإجباري بالممتلكات، وتوجيه إدريس جطو، رئيسه الأول، خطابا للولاة ورؤساء المجالس يذكرهم فيه بإجبارية التصريح الإجباري، في مواجهة المسؤولين الواردة صفاتهم بنص القانون.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى