ملف عـــــــدالة

أمنيون في شباك بارونات … أكضيض: القانون فوق الجميع

> ما تعليقك على تورط أمنيين ودركيين في قضايا ترويج المخدرات؟
> بداية يجب التأكيد أن رجال الأمن والدرك لا يستفيدون من أي امتياز أمام القانون، فإذ ثبت تورطهم، يدانون بعقوبات قاسية. فشبكات المخدرات تصاب بهستيريا وتدافع عن نفسها بأي ثمن من أجل تصريف بضاعتها عبر اختراق الحواجز أو الحدود، ولذلك تسعى بكل الوسائل، خاصة استعمال المال القذر، إلى شراء ذمم بعض ضعاف النفوس. ووقفنا على عدة قضايا جرى فيها تقديم رجال الأمن بحجة ضبط أرقام هواتفهم لدى تجار المخدرات، وتسلمهم رشاوي منهم، إلا أن القضاء وفي أحكامه النهائية أصدر أحكاما ببراءة هؤلاء.

> اعتبر أمنيون أنفسهم ضحايا تصفية الحسابات، ما ردك؟
> فعلا هناك قضايا تبين أن الأمر فيها يتعلق بانتقام بارونات مخدرات. تطور عمل الشرطي وبات يعتمد على الاستعلام الجنائي، والأساسي منه هو محاربة تجارة المخدرات، فبات الاستعلام هو مصدر المعلومة، لذلك فإن الأقسام المخصصة في مصالح الأمن تعتمد بدرجة كبيرة أو على تلقي المعلومة عن طريق الهاتف، وهذا ما يجعله في متناول بعض تجار المخدرات، وبالتالي فإن كل من تم التضييق عليه، ينتقم من رجال الأمن، إذ نرى تجار المخدرات يحاولون شراء الذمم ويحصلون على أرقام بعض رجال الأمن ويحاولون الاتصال بهم لهذا الغرض. كما أن طبيعة العمل المهني لرجل الأمن في الوقت الراهن، تجعل منه منفتحا على الغير، فيكون رقم هاتفه مفتوحا على مصدر المعلومة.

> هل بات القضاء أكثر وعيا أن المكالمات الهاتفية لا تجعل من الشرطي مشاركا في المخدرات؟
> لا يمكن اعتبار العثور على رقم هاتف شرطي لدى تاجر المخدرات أو مساعديه سببا لجره إلى القضاء، فهو لا يمثل دليلا قاطعا على التستر على تجارة المخدرات، فأصحاب الممنوعات كما قلت متعطشون لجلب المال ويسيرون الشبكات من داخل فيلاتهم وسياراتهم الفارهة ومطاعمهم ذات الجودة العالية وينفقون دون حساب، فهم مجانين المال، فكل من قام بالتضييق عليهم ويظهر لهم أن السجن ينتظرهم، يشهرون في وجهه «أنا ومن بعدي الطوفان»، فشبكات المخدرات لم تعد لها حسابات فقط مع الأمن الوطني أو الدرك الملكي، بل يتعدى الأمر إلى الجمارك ومؤسسة القضاء، ولهذا فكل مصدر للمعلومة يواجهها ، يدفعها إلى التصعيد. ولا بد من الإشارة إلى أن هناك تصاعدا في محاربة المخدرات بالمغرب، فالأطنان التي جرى حجزها في عهد إدارة المدير العام الحالي للأمن الوطني، تؤكد مدى جدية المصالح الأمنية في محاربة الظاهرة.
* إطار أمني متقاعد
أجرى الحوار : عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق