fbpx
أسواق

المقاولات تواجه صعوبات في الحصول على القروض

أزمة السيولة تجعل البنوك أكثر تشددا في منح القروض وشركات تتجه نحو البورصة

تراجعت وتيرة منح القروض للقطاع الخاص من طرف المؤسسات البنكية، التي تقلصت، خلال أكتوبر الماضي، من 9 في المائة، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية إلى 4.6 في المائة حاليا. وأرجع بنك المغرب في مذكرته الأخيرة حول القطاع المالي، هذا التراجع إلى تباطؤ وتيرة منح القروض للشركات الخاصة غير المالية، وكذا تراجع وتيرة منح القروض للأسر، التي تقلصت من 8 في المائة، خلال أكتوبر الماضي. بالمقابل سجلت مديونية الإدارات المركزية تجاه المؤسسات البنكية ارتفاعا بنسبة 29.8 في المائة، خلال أكتوبر الماضي، مقابل 22.2 في المائة، خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، وارتفعت مستحقات البنوك على الإدارات المركزية بمليارين و 800 مليون درهم، بفعل تراجع ودائع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للخزينة وصندوق الحسن الثاني للتنمية لدى البنك المغرب. كما سجل ارتفاع تملك مؤسسات الإيداع سندات الخزينة، إذ سجل ارتفاعا بنسبة 37.6 في المائة، في حين سجل تراجع في منح القروض على الإدارة المركزية بناقص 5.3 في المائة، مقابل ارتفاع ملحوظ، خلال السنة الماضية، بنسبة 46 في المائة.
في السياق ذاته، سجل بنك المغرب تراجعا ملحوظا في احتياطي المغرب من العملات الأجنبية التي تراجعت بناقص 23.9 في المائة، خلال أكتوبر، بعد تراجع بناقص 7 في المائة خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يؤكد التراجع المتواصل لاحتياطي المغرب من العملة الصعبة.
وأصبحت المقاولات، أمام أزمة السيولة لدى البنوك وتشدد الأخيرة في منح التمويلات للقطاع الخاص، تلجأ إلى البورصة من أجل البحث عن التمويلات، فهناك مقاولات قررت رفع رأسمالها، فيما فضلت أخرى طرح سندات اقتراض للراغبين في الاكتتاب من أجل اقتناء أوراقها المالية.
وهكذا قررت شركة «أليانس» للإنعاش العقاري إصدار سندات خزينة بقيمة مليار و 500 مليون درهم، كما أصدرت ديار المنصور، المتخصصة في الإنعاش العقاري، أوراق خزينة بقيمة 700 مليون درهم وأشارت الشركة في مذكرتها التعريفية التي أشر عليها مجلس القيم، إلى أنها تهدف، من خلال عملية إصدار أوراق الخزينة، ترشيد تكلفة التمويل قصير الأمد عن طريق الاستبدال الجزئي أو الكلي للتسهيلات البنكية الجارية بأوراق خزينة، إضافة إلى تلبية احتياجاتها النقدية المنتظمة.
ولم يعد الأمر، في إطار البحث عن السيولة، يقتصر على المقاولات، إذ لجأت بعض المؤسسات البنكية إلى البورصة من أجل البحث عن السيولة، على غرار مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، الذي قرر رفع رأسماله بما يعادل 1.5 مليار، من خلال إصدار 7 ملايين و 500 ألف سهم، بسعر 200 درهم للسهم، وتهدف المجموعة من هذه العملية تدعيم الموارد الذاتية بقيمة 1.5 مليار درهم، من أجل مواكبة إستراتيجية التنمية التنظيمية والخارجية للمجموعة سواء بالمغرب أو الخارج، ومسايرة الالتزامات الجديدة في مجال التقنينات البنكية والمالية، وتقوية مشاركة المساهمين المرجعيين في المجموعة، وخصصت العملية للمستثمرين المؤسساتيين.
في السياق ذاته، قررت الشركة العامة المغربية للأبناك، إصدار سندات اقتراض تابعية، ويهم الإصدار مبلغا إجماليا يعادل 500 مليون درهم، وذلك من خلال إصدار 5 آلاف سندات اقتراض تابعية بقيمة 100 الف درهم، وبسعر فائدة ثابت يعادل 5.98 في المائة.
وتجدر الإشارة إلى أن بنك المغرب يتدخل أسبوعيا في السوق المالي، من خلال تقديم تسبيقات للبنوك، من أجل تغطية حاجياتها من السيولة، إذ يتجاوز معدل التسبيقات اليومي 50 مليار درهم.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق