fbpx
مجتمع

الملك يعطي انطلاقة مشاريع للتنمية المندمجة بالريف

تروم جعل الجهة قطبا مندمجا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ووجهة سياحية كبرى

عززت الزيارة الملكية الرسمية لمنطقة الريف شروط الإقلاع التنموي المندمج بالمنطقة، من خلال ما تشهده من مشاريع ذات بعد اقتصادي واجتماعي وسياحي تجسد الرعاية التي يوليها جلالة الملك لمنطقة الريف.
وتميز اليومان المواليان للزيارة التي بدأها جلالة الملك الخميس الماضي إلى إقليم الناظور، بإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية المخصصة للسكن الاجتماعي وتأهيل التعليم الجامعي، بالإضافة إلى مشاريع كبرى لجعل الجهة قطبا مندمجا للتنمية ووجهة سياحية كبرى.

وأشرف جلالة الملك الجمعة الماضي على انطلاقة مشروعين عقاريين هما «الإخلاص» و»الإنارة «٬ لبناء 336 سكنا اجتماعي (250 ألف درهم للوحدة)٬ وكذا مشروع يتعلق ببناء حي جامعي من الجيل الجديد٬ وتبلغ طاقته الاستيعابية أزيد من ألف طالب.
وتستهدف هذه المشاريع التي خصصت لها استثمارات تفوق 118 مليون درهم٬ تنويع العرض السكني٬ وتحسين ظروف عيش السكان المحليين٬ وتعزيز جاذبية القطب الحضري الجديد لسلوان٬ وامتصاص الخصاص الحاصل في مجال السكن الطلابي٬ إضافة إلى إبراز أقطاب علمية جديدة.

مشاريع السكن الاجتماعي
 
يندرج مشروعا «الإخلاص» و»الإنارة» الذي تشرف على إنجازهما مجموعة «العمران»٬ ضمن البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي(250 ألف درهم للوحدة)٬ وتبلغ تكلفتهما الإجمالية 84 مليون درهم، كما ستعرف المنطقة الحضرية الجديدة لسلوان بناء مجموعة العمران لـ 576 وحدة سكنية منخفضة التكلفة ( 140 ألف درهم للوحدة )٬ و564 وحدة للسكن الاجتماعي ( 250 ألف درهم للوحدة)، وستساهم هذه الوحدات السكنية الجديدة في إعطاء دفعة قوية لسياسة محاربة السكن غير اللائق٬ وامتصاص العجز الحاصل في السكن بمدينة سلوان٬ فضلا عن مواكبة الدينامية الحضرية والديمغرافية والاقتصادية التي يشهدها إقليم الناظور.
ومن شأن هذه المشاريع أن تعطي دفعة قوية للجهود الرامية إلى تقليص حجم الخصاص الحاصل في هذا المجال الحيوي، ومواكبة الوتيرة المتسارعة للنمو الديمغرافي، الذي تشهده الناظور والمراكز الحضرية المجاورة٬ في أفق جعلها تجمعا حضريا نموذجيا يوفر السكن اللائق لمختلف شرائح المجتمع، مع المحافظة على تناغم وجمالية المشهد العمراني.

بناء حي جامعي حديث

 

يأتي إحداث الحي الجامعي لمواكبة الإقبال المتزايد على الكلية متعددة التخصصات بسلوان، التي أضحت تستقطب أعدادا مهمة من طلبة إقليم الناظور، والطلبة الوافدين من الأقاليم المجاورة٬ بالنظر إلى جودة التخصصات المتوفرة بهذه المؤسسة التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة٬ بما يفتح الباب أمام خريجيها لولوج سوق الشغل من بابه الواسع.
ويشكل هذا الحي الجامعي الجديد٬ الذي ستبلغ طاقته الإيوائية 1020 سريرا٬ لبنة أخرى في البرنامج الوطني لرفع الطاقة الإيوائية لفائدة الطلبة بالجامعات، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية٬ والذي يهم بناء 14 حيا جامعيا، وتوسيع 5 أحياء جامعية على المستوى الوطني٬ بما يتيح الاستجابة لحاجيات الطلبة في مجالات الصحة والثقافة والرياضة والإطعام والإيواء.
 وسيساهم الحي الجامعي الذي سيتطلب إنجازه غلافا ماليا قدره 34 مليون درهم في تعزيز بنيات إيواء الطلبة٬ وتشجيع فتيات المنطقة على متابعة دراستهن العليا وتحسين ظروف الدرس والتحصيل عبر تمكين المقيمين من الظروف الملائمة ووسائل الراحة الضرورية.

القطب السياحي لبحيرة مارتشيكا

ترأس جلالة الملك٬ السبت الماضي، مراسم تقديم تصميم التهيئة الخاص ببحيرة مارشيكا، والذي اعتمد بعد مشاورات مع السكان المعنيين٬ وبالمناسبة نفسها٬ أشرف جلالته على إعطاء انطلاقة مشروع بناء إقامات سياحية لأكاديمية الكولف بموقع أطالايون.
ويتضمن المشروع الكبير لمارشيكا عدة أشطر يتم إنجازها تدريجيا على مدى نحو 15 سنة٬ وتشمل إنجاز سبعة مواقع ذات طابع سياحي وحضري من شأنها أن تحدث تغييرا في المشهد الحضري والعمراني للناظور الكبرى وتزويدها بالبنيات التحتية التي تؤهلها لأن تصبح وجهة كبرى٬ سواء بالنسبة إلى السياحة الوطنية أو الدولية٬ ما يمكنها من منافسة المحطات الكبرى للفضاء المتوسطي٬ مع المحافظة على الثروات الإيكولوجية للمنطقة.
وقطع إنجاز هذا المشروع منذ إعلانه في 2008 عدة أشواط وتم انجاز العديد من المنشآت، منها الأشغال الكبرى لتنقية البحيرة وحماية محيطها البيئي والإيكولوجي، وتم تعزيز هذه الأشغال بإنجاز محطة جديدة للتطهير بالناظور الكبرى، وكذا المطرح المراقب، كما تم تدعيم المنافذ البحرية من خلال تشييد ممر بحري جديد مكن من تحسين الملاحة بالبحيرة٬ مع المساهمة في تجديد وتأهيل المياه، وهو ما أتاح إعادة تكوين الثروات البحرية لهذا الفضاء. وفي هذا الإطار٬ كان جلالة الملك محمد السادس أعطى في شهر أكتوبر 2011 انطلاقة أشغال إنجاز محمية للطيور.
وتوجت هذه الأعمال بإنجاز الشطر الأول من (مارينا الناظور)٬ الواقعة في مركز أطالايون٬ حيث تشمل التهيئة إنجاز أكاديمية للغولف دشنها جلالة الملك في شهر يونيو 2010 والتي سيتم إغناؤها ببناء 145 إقامة سياحية أعطى جلالة الملك انطلاقة إنجازها في اليوم نفسه بمبلغ إجمالي قيمته 200 مليون درهم٬ على أن يتم الانتهاء من بناء هذه الإقامات السياحية في سنة 2014.
كما ستتعزز البنية التحتية السياحية لهذه المدينة بتشييد فندقين من فئة أربعة وخمسة نجوم٬ سيتم إنجازهما٬ على التوالي٬ من طرف «أطلس أوسبيطاليتي» والمكتب الوطني للسكك الحديدية٬ بشراكة مع وكالة مارشيكا. وسيشرع في بناء هذين الفندقين عام 2013.
وبالموازاة مع هذه المشاريع٬ تم الشروع في إعداد تهيئات أخرى لإنجاز «مدينة البحرين» التي ستضم الإقامات السياحية الإيكولوجية. كما أن هناك أشغالا جارية لحماية المدينة من الفيضانات ومختلف أشغال إعادة التهيئة الحضرية والتي رصد لها غلاف مالي بقيمة 470 مليون درهم.

عبد الحكيم اسباعي  (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق