وطنية

الخزينة تفتحص صفقات عمومية

التشديد على احترام حصة المقاولات الصغرى والمتوسطة قبل التأشير على الأداء

شددت الخزينة العامة للمملكة مراقبتها على الصفقات العمومية، إذ طلب من الخزنة الإقليميين التحقق من مدى احترام القطاعات العمومية صاحبة المشاريع، للحصة المخصصة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا، قبل التأشير على أوامر الأداء.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن تحرك الخزينة جاء بطلب من وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية، التي توصلت بعدد من الشكايات من مقاولات أقصيت من صفقات عمومية لفائدة مقاولات كبرى أو أجنبية، رغم أنها تتوفر على كل المؤهلات لإنجاز هذه الصفقات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إصلاح مرسوم الصفقات العمومية، خلال 2013، تضمن عددا من المقتضيات، من ضمنها إجراءات لفائدة المقاولة الصغرى والمتوسطة، بتخصيص 20 في المائة من المبلغ التوقعي للصفقات التي سيتم الإعلان عن طلبات بشأنها لحساب كل سنة مالية لفائدتها، ومنح الإمكانية للجهة صاحبة المشروع بتخصيص الصفقة عندما يكون من شأنه أن يسمح للمقاولة الصغرى والمتوسطة بولوج الطلبية العمومية. وأكد المرسوم، في إطار دعم آليات الشفافية والنزاهة، على منع وجود تعارض المصالح في مجال الصفقات العمومية، سواء على مستوى أعضاء لجان طلب العروض أو بالنسبة إلى المتعهدين الذين يجب عليهم أن يوضحوا ضمن التصريح بالشرف أنهم لا يوجدون في وضعية تعارض المصالح. كما نص على نشر المبلغ التقديري للصفقة المعد من قبل صاحب المشروع في إعلان طلب المنافسة.
ومن أهم المستجدات المتضمنة في النص التشريعي الجديد، إدخال أجل للانتظار في ميدان المصادقة على الصفقات، الذي حدد في خمسة عشر يوما، لا ﻳﻤكن خلاله للسلطة المختصة المصادقة على الصفقات، بهدف إتاحة الإمكانية للمتنافسين من أجل تقديم طعونهم الإدارية تطبيقا للمعايير الدولية الجاري بها العمل في هذا المجال، وتقديم طعونهم وشكاياتهم أمام لجنة الصفقات بشكل مباشر ودون اللجوء إلى صاحب المشروع أو إلى الوزير المعني. وحدد المرسوم أجلا لا يتعدى ثلاثين يوما للرد على شكايات المتنافسين، من قبل الوزير المعني أو وزير الداخلية أو رئيس الجهاز التداولي للمؤسسة العمومية حسب الحالات، كما ألزم السلطات الإدارية التي وضعت لديها الشكايات ﺑﻤسك سجل لتتبع مآلها.
لكن رغم أن النص القانوني الجديد أعد وفق المقاربة التشاركية وجاء ملبيا لعدد من مطالب المعنيين، فإن مشكل التأويل ما يزال مطروحا، ما يترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام شطط الإدارة في تأويل مقتضياته. وهكذا ورغم التنصيص على تخصيص 20 في المائة من الصفقات المعلن عنها للمقاولات الصغرى والمتوسطة، فإنه لا يوجد ما يلزم الجهات المعلنة عن الصفقات بالالتزام بهذا المقتضى، ما دفع عددا من المقاولات الصغرى والمتوسطة المقصية من صفقات جماعات ترابية إلى مراسلة لجنة الصفقات العمومية ووزارة الداخلية، باعتبارها السلطة الوصية.
ويندرج قرار الخزينة بتشديد المراقبة على الصفقات العمومية، في إطار التحقق من احترام الإدارات العمومية المعنية بها لحصة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا.

عبد الواحد كنفاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق