fbpx
وطنية

وزير العدل يحتج على صورة لـ “الصباح”

دعا وزير العدل المنابر الإعلامية إلى استجلاء الحقيقة قبل نشر أي معلومة أو معطيات غير دقيقة، معتبرا في توضيح توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن الصورة المنشورة الأربعاء الماضي، بجريدة “الصباح” في الصفحة الأولى والمعنونة بـ حكرة عدلية”، لا تعكس واقع محكمة الاستئناف بسطات، حيث الأدرج المصورة هي عبارة عن ممر جانبي خاص بالقضاة والموظفين، يربط بين المدخل الرئيسي للمحكمة ومرآب السيارات.
وذكر الوزير في توضيحه، أن الصورة وما رافقها من تعليق، مغالطات أريد تمريرها من خلال نشر مثل هذه الصور.
وأضاف الوزير أن بناية محكمة الاستئناف بسطات شيدت منذ 1960 وأن وزارة العدل وإيمانا منها بضرورة تسهيل ولوج المرتفقين في وضعية إعاقة وذوي الحركة المحدودة، والاستفادة من خدماتها وممارسة حقهم في تتبع مآل قضاياهم إسوة بباقي المرتفقين شأن ذلك شأن مختلف محاكم المملكة، حرصت على أن تكون “جميع مرافق محكمة الاستئناف بسطات الحيوية خاصة مكاتب الواجهة وقاعات الجلسات ومكتب تسليم النسخ ومكتب خدمة النسخ توجد على مستوى الطابق الأرضي، ولا يثير الولوج إليها أية صعوبة تتعارض وطبيعة الشخص المرتفق، سيما المسنين والأشخاص في وضعية الإعاقة…”.

تعقيب المحرر

تناسى وزير العدل أن “الصباح” ليست برلمانا أو حزبا سياسيا ينافسه، بل هي صحيفة مستقلة تنقل الخبر كما هو، والصورة بدورها نقلت خبرا يتعلق بمعاناة واقعية، لمسنين وأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى استئنافية سطات (ونعيد نشر الصورة) لتأكيد أننا لم نكتب خبرا بل تعليقا على صورة حقيقية وواقعية نقلتها عدسة مصور “الصباح”، لرصد الحقيقة كما هي، وليست كما يتوصل بها الوزير بمكتبه بالرباط.
ربما أن الوزير ورث وزارة جل تقارير محاكمها تنقل أشياء غير موجودة في الواقع، إذ أن المصور الصحافي لم يصنع المشهد بل الصورة تتحدث وليست مفبركة، ومشهدها يتكرر يوميا، ليس بسطات وحدها بل في العديد من المدن، بل حتى المحاكم التي شيدت حديثا، كابتدائية عين السبع، تعيش الوضع نفسه وأكثر، والفرق واضح بينها وبين مقر العمالة المجاور لها، بل إن المسنين والأشخاص في وضعية الإعاقة، يضطرون إلى الصعود عبر السلالم.
لم نضرب في الصورة سياسة الوزير أو الوزارة، بل رصدنا واقعا يمكن التدخل لتنظيمه، ولم نفتر أو ندع، بل ولمكر الصدف أن الكاميرا رصدت أكثر من مسن واحد على السلالم الإسمنتية، ما يعني أنها تستعمل واقعيا وليس حسب ما يتوصل به الوزير المحترم من معلومات مغلوطة.
بل حتى المصاعد الموجودة ببعض المحاكم تكون دائما معطلة، أو ممنوعة على المرتفقين، وعلى فرض أن الأدرج التي تحدث الوزير عنها وقال إنها ممر جانبي خاص بالقضاة والموظفين، ونحيله هنا إلى أن الإعاقة لا تمنع من التوظيف في سلك القضاء والتوظيف بكتابة الضبط، ما معناه أن فئة الموظفين في وضعية الإعاقة، تكون ملزمة باستعمال هذا الممر.
نحن في “الصباح” نتلقى الردود وبيانات الحقيقة بصدر رحب، ونصحح في حال الخطأ أو الاستدراك، لكن أن يكون الرد فقط للدفاع عن إنجاز وهمي، فهذا ما لا يقبل.
الآن وقد استقلت السلطة القضائية عن وزارة العدل، فإن البنايات أصبح إصلاحها وتشييدها حكرا على الوزارة، وشغلها الشاغل، ونتمنى من الوزير أن ينجح في المهمة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى