fbpx
حوادث

70 إطارا ضحايا مشروع سكني وهمي

مهندسون وأطباء وأطر بالداخلية والتعليم سلموا مليارين ونصف لرئيس ودادية وسقطوا في الخداع

أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتمارة، الأربعاء الماضي، بإيداع مدير شركة، رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي العرجات 1 بسلا، للتحقيق معه في جرائم مرتبطة بالنصب وخيانة الأمانة، ومتع أمينة المال بالسراح المؤقت، بعدما وجد 70 إطارا ضمنهم مهندسون وأطباء وموظفون بالتعليم والداخلية والصحة، إلى جانب تجار ومستخدمين، أنفسهم ضحية نصب واحتيال، بعدما دفعوا مايزيد عن مليارين ونصف مليار، للحصول على سكن بحي الهرهورة، وذلك في إطار ودادية سكنية، جرى تأسيسها بهذا الخصوص.
وقال مصدر “الصباح” إن قاضي التحقيق منح مهلة للظنين من أجل إرجاع الأموال المسلمة له من قبل المنخرطين، وأغلق الحدود في وجهه بسحب جواز سفره، لكنه أخلف وعده، ما دفع بقاضي التحقيق إلى إيداعه رهن الاعتقال، وحدد الأربعاء المقبل موعدا جديدا لاستنطاقه في الجرائم المنسوبة إليه.
وأنجزت مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بالهرهورة أربعة مساطر للمتهم، كما أنجز المركز القضائي بدوره محاضر للظنين، واستمع إلى الضحايا بأمر من وكيل الملك، وفور إحالة رئيس الودادية وأمينة المال عليه، أحالهما على قاضي التحقيق، قصد مواصلة البحث معهم. وبرر رئيس الودادية السكنية أثناء الاستماع إليه من قبل وكيل الملك وقاضي التحقيق والضابطة القضائية التأخر في إنجاز المشروع السكني بصعوبات في تطهير العقار الذي سيقام فوقه المشروع السكني، وطلب من المنخرطين منحه المزيد من الوقت قصد تسوية الملف، وإنجاز السكن على محاذاة شاطئ الهرهورة، لكن اختفاء الرصيد المالي المتوفر من حساب الودادية، دفعهم بعد الاستشارة مع محامين من هيأة الرباط، إلى وضع شكايات مستعجلة أمام رئيس النيابة العامة بتمارة، خوفا من مغادرة المسؤول الأول عن الودادية وأمينة المال التراب الوطني، خصوصا أن المبلغ المالي المدفوع من قبلهم يتجاوز مليارين ونصف المليار، وكلفت النيابة العامة المركز الترابي بالهرهورة والمركز القضائي بسرية تمارة، بالبحث التمهيدي والاستماع إلى جميع الضحايا في محاضر قانونية.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات أعد محامون بطلب من ضحاياهم مذكرات سيلتمسون من خلالها الحجز على ممتلكات رئيس الودادية وأمينة المال، أملا في استرجاع ما ضاع منهم من أموال، علما أن العديد منهم اقترضوا المبالغ المودعة بحساب الودادية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى