أســــــرة

“قرا توصل”… القراءة عادة يومية

مبادرة يقودها طلبة جامعة الحسن الثاني وشركة “الطرامواي” لإعادة الاعتبار للمعرفة
في وقت عوضت فيه الهواتف الكتب والمجلات، خاصة في صفوف الشباب، أطلقت مبادرة طموحة بالبيضاء، ستعيد للكتب والمعرفة أهميتها، وستجعل القراءة سلوكا يوميا في أكثر من وسيلة نقل عمومية في البيضاء، فبعد إطلاق مبادرة “قرا توصل”، بشراكة بين عدة أطراف بروح شبابية، أصبح بإمكان مستعملي الطراموي بالبيضاء، والذين يمثل الطلبة نسبة كبيرة منهم، مطالعة الكتب خلال رحلاتهم اليومية بالمجان.
المبادرة التي أطلقت الأسبوع الماضي، على هامش الدورة السادسة والعشرين من المعرض الدولي للكتاب بالبيضاء، تروم تحسيس الطلبة بأهمية القراءة، وهو ما يعبر عنه شعار المبادرة، الذي يحمل تأويلين أساسيين، الأول يظهر أن بلوغ رتب عالية في المجتمع يكون من خلال الدراسة، والثاني يحيل على أن الكتاب سيكون خير رفيق للمسافر خلال الرحلة، ولن يشعر بالضجر إبانها.
وأعطى حسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة، ورئيسة جامعة الحسن الثاني بالبيضاء، عواطف خيار، وشركة طراموي البيضاء، بالإضافة إلى جمعية الشباب المغاربة الرواد، الذين كانوا وراء الفكرة، انطلاق هذه الحملة الطموحة، إذ تم وضع مجموعة من الأعمال والإصدارات رهن إشارة ركاب “الطراموي”، قصد قراءتها خلال الرحلة، وتركها في محطة النزول.
وقال حسن عبيابة، إن العشرات من العناوين تم وضعها رهن إشارة مستعملي طرامواي البيضاء، على مستوى أربعين محطة، من أجل التشجيع على الإقبال على القراءة، وجعلها عادة يومية، مع العمل في الوقت ذاته على تحسيس الأجيال الصاعدة بأهمية القراءة، مضيفا أن الوزارة ساهمت بنسبة 75 في المائة من الكتب، في حين ساهمت عدد من دور النشر ب25 في المائة المتبقية.
من جانبها قالت عواطف خيار، رئيسة الجامعة، إن أساتذة وطلبة الجامعة منخرطون في عملية “قرا توصل”، والذين يشرفون أيضا على تأطير بعض أنشطة المعرض الدولي للنشر والكتاب، مبرزة أن الحملة تندرج ضمن السياسة المعتمدة من قبل الجامعة، الرامية إلى تحسيس الطلبة بأهمية التعاطي مع القراءة باعتبارها نشاطا مندمجا. ويذكر أن عددا من المكتبات تساهم في هذه الحملة، والتي يؤطرها أعضاء جمعية الشباب المغاربة الرواد، المنتمية لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها مكتبة المدارس، ومكتبة دار الأمان، والمركز الثقافي العربي وغيرها .
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق