الصباح السياسي

الحرش: الحكومة تحتقر مجلس المستشارين

برلمانية الكنفدرالية أكدت رفض تعامل السلطة التنفيذية مع المجلس باعتباره غرفة للتسجيل
أكدت ثريا الحرش، العضو بالمجوعة البرلمانية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن حصيلة البرلمان، خاصة مجلس المستشارين، تبقى دون مستوى انتظارات المغاربة، بالنظر إلى الرؤية التبخيسية لعمل المجلس، من خلال إصرار العديد من الوزراء على الغياب، وعدم التجاوب مع مقترحات الفرق والمجموعات البرلمانية.
وأوضحت الحرش، في حديث مع «الصباح» أن مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، حرصت على الالتزام بالحضور الدائم في الجلسات العامة وفي اللجان، من أجل القيام بدورهم التشريعي، وفي مراقبة العمل الحكومي، انطلاقا من قناعاتهم بضرورة الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة ومختلف الفئات الشعبية، وفي تحمل مسؤوليتهم النيابية، في تقديم تعديلات ومقترحات قوانين، وتفعيل دور الغرفة الثانية، حتى لا تتحول إلى مجرد غرفة لتسجيل القوانين.
ولم يفت المستشارة الكنفدرالية التأكيد أن هاجس أغلب الوزراء والحكومة عموما هو تمرير مشاريع القوانين دون نقاش أو تعديل، وكأن لا أهمية لعمل مجلس المستشارين، وهو ما حرص برلمانيو الكنفدرالية على التصدي له، من خلال الدفاع عن القضايا والمطالب الشعبية، سواء تعلق الأمر بالحريات النقابية أو ملفات التغطية الصحية أو مطالب بعض الفئات.
وأكدت برلمانية المجموعة النيابية للكنفدرالية الديمقراطية للشغل أن إصرار بعض الوزراء على الغياب وعدم الحضور إلى المجلس، يعكس نظرة التحقير لدور الغرفة الثانية ولممثلي الجماعات المحلية والنقابات ورجال الأعمال ومختلف المجالس، مؤكدة أن المجموعة نظمت العديد من الأيام الدراسية حول القضايا التي تهم الطبقة العاملة وبعض الفئات مثل النقل الطرقي والحريات النقابية وقضايا الإعلام.
وسجلت الحرش الدور الإيجابي الذي يلعبه برلمانيو الكنفدرالية في الدفاع عن القضايا الوطنية، مسجلة التصويت بالإجماع على القوانين الخاصة بتحديد الحدود البحرية للمملكة، وكل القضايا التي تهم الدفاع عن الوحدة الترابية.
وشكلت مناقشة مشروع القانون المالي، مناسبة لبرلمانيي الكنفدرالية لتقديم تعديلات حول المشروع، الذي يفتقد إلى العمق الاجتماعي، من خلال ضعف الميزانيات المخصصة للقطاعات الاجتماعية، من تعليم وصحة وتشغيل، مؤكدة أنها صوتت ضد المشروع لأنه يعمق ضرب القدرة الشرائية للمغاربة، ولا يتجاوب مع انتظارات الفئات الهشة.
وأكدت الحرش أن القانون المالي لسنة 2020 يعكس التوجهات الليبرالية المتوحشة، المرتبطة بهواجس التوازنات الماكرو-اقتصادية على حساب التوازنات الاجتماعية، وهو ما تصدت إليه الكنفدرالية سواء داخل البرلمان أو في نضالاتها اليومية في الشارع.
وفي هذا الصدد، أوضحت الحرش أن مشروع القانون المالي، باعتباره استمرارا للقوانين المالية السابقة، لم يأخذ بعين الاعتبار المستجدات الاجتماعية والاقتصادية المتسمة بالاحتقان، وتعمق أزمة البطالة وتراجع الاستثمار. وشكل اليوم الدراسي الذي نظمته المجموعة حول المشروع، مناسبة للتعبير عن رفضها فرض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة إلى معاشات المتقاعدين، وغياب الرؤية الاجتماعية عن مضامين المشروع، وهو ما يعكس توجهات الحكومة التي تستهدف الطبقة المتوسطة، وتعمق الهجوم على القدرة الشرائية.
وانتقدت الحرش التقليص في عدد مناصب الشغل بالوظيفة العمومية، والاعتماد على التوظيف بالتعاقد في قطاع التربية، والذي يكرس الهشاشة والتمييز في قطاع إستراتيجي يهم تكوين الأجيال المقبلة.
وحظيت العدالة الجبائية باهتمام من قبل برلمانيي الكنفدرالية الذين ركزوا على أهمية إعادة تقييم التحفيزات الضريبية، واعتماد المرونة والنجاعة، وإحداث فرص الشغل المنتج للقيمة المضافة، وربط تخفيض الضريبة على الشركات بمستوى إحداث مناصب الشغل القارة، وتحقيق مستوى معين من تنافسية المنتجات المحلية، وإحداث الضريبة على الثروة لمحاربة تمركزها، والحد من تفاقم القطاع غير المهيكل.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق