الصباح السياسي

حصيلة النواب متواضعة

قضاة جطو لا يفتحصون صفقات البرلمان وميزانياته

صادق مجلس النواب في دورته التشريعية الخريفية على 35 نصا قانونيا. واعتبرت الحصيلة التشريعية متواضعة بالنظر إلى استنفاد الوقت في مناقشة قانون المالية، وميزانية القطاعات الوزارية. وانتفض البرلمانيون محتجين على تخلف الحكومة في الإجابة عن أسئلتهم، ما دفع حبيب المالكي، رئيس الغرفة الأولى، إلى مراسلة رئيس الحكومة لبحث حل لهذه المعضلة.
وسجلت الجلسة التشريعية التصويت على قانونين مهمين، لترسيم الحدود البحرية المغربية، دفاعا عن سيادة المغرب، ويتعلق الأمر بكل من مشروع قانون رقم 37.17 بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.211 الصادر في 26 من محرم 1393 (2 مارس 1973) المعينة بموجبه حدود المياه الإقليمية، ومشروع قانون رقم 38.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 1.81 المنشأة بموجبه منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية، إذ أن تحيين الترسانة القانونية الوطنية يشكل فرصة لملاءمتها مع مقتضيات اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ل 1982، وأن بعض الاستحقاقات الدولية حتمت تسريع وتيرة تحيين النصوص القانونية للمملكة المتعلقة بالمجالات البحرية.
واعتبر البرلمانيون أن الحكومة تتخوف من المساءلة لذلك فضلت الهروب خلال 12 جلسة خصصت للأسئلة الشفوية الأسبوعية التي انعقدت خلال هذه الدورة، إذ أجابت فقط عن347 سؤالا من أصل 1160 سؤالا شفويا، و800 سؤال كتابي من أصل 2700 سؤال.
وشهدت هذه الدورة صراعا بين حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، والمصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، حول كيفية الرد على نقاط نظام، إذ اعتبر الوزير أنه من حقه الرد على تدخلات البرلمانيين الذين يشتمون الوزراء، فيما اعتبر رئيس المجلس أن النظام الداخلي لا يتيح له هذا الأمر، ما يستدعي تعديل بعض بنود النظام الداخلي لإتاحة الفرصة للحكومة للرد على تهجمات البرلمانيين.
ولاحظ رئيس الغرفة الأولى أن العمل الميداني للبرلمانيين أصبح ظاهرا، من خلال إنجاز المهام الاستطلاعية للجان النيابية الدائمة، لتقييم السياسات العمومية، والاستماع إلى رؤساء ومديري المؤسسات العمومية في إطار مراقبة المالية العمومية. كما اعتبر المهام الرقابية ذات أهمية لأنها ترتكز على عمل لجان نيابية دائمة خاصة لحظة إحداث لجان مهام استطلاعية لأجل الوقوف على مكان الخلل في سير المؤسسات. ونفى المالكي، أن تكون مؤسسته عقدت صفقات مشبوهة، مؤكدا أنها مؤسسة فقيرة من حيث الإمكانيات المالية، مقارنة مع باقي برلمانات العالم التي تتوفر على ميزانية ضخمة، و خبراء يشتغلون مع البرلمانيين.
وتردد في الجواب عن سؤال ل” الصباح” في ندوة صحافية رعاها أخيرا، حول الأسباب التي دفعته رفقة حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، إلى منع قضاة المجلس الأعلى للحسابات من إجراء افتحاص لميزانية البرلمان، وأجاب” ماعدنا والوا ما نخفيه عليكم»، ونحن نشتغل وفق القانون، مشيرا إلى أنه إذا سمح القانون المنظم للمجلس الأعلى للحسابات بافتحاص صفقات البرلمان» فمرحبا بالقضاة».
وعن الإجراء الذي قرر اتخاذه بطرد البرلمانيين المتغيبين، الذي اعتبر غير قانوني، بحكم أنه قرار حصري للمحاكم الدستورية، أوضح المالكي أنه حينما هدد باتخاذ القرارات إلى أبعد حد في حق المتغيبين، فإنه ارتكز على الدستور والقانون قائلا” فعلا لا أعتقد أننا سنصل إلى العزل، لأنه ليس من صلاحياتنا”، مسجلا أن نسبة الغياب في صفوف أعضاء مجلس النواب من دون عذر، تظل ضئيلة، ولا تتجاوز 1 في المائة، مقابل 25 في المائة بالنسبة إلى الغيابات بعذر، المسجلة خلال الدورة التشريعية لأكتوبر. وبخصوص إمكانية افتحاص شهادات طبية قدمها برلمانيون متغيبون مشكوك فيها ومزورة، قال إنه لا يتوفر على الوسائل للافتحاص، ويعتقد أن الانتداب البرلماني يقتضي تحمل المسؤولية، والأحزاب المعنية متأكدة أنها ستتحمل مسؤوليتها في تطبيق القانون ومعاقبة المتلاعبين تماشيا مع روح الدستور.
أ . أ

الحرش: الحكومة تحتقر مجلس المستشارين

بنشماش: محدودية مبادرات التشريع

دورة الخريف … جفاف التشريع

قروري: ضعف مهول في مقترحات النواب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق