حوادث

محاكمة مختطفي تلميذة بفاس

مصيرها ما زال مجهولا وغرفة الجنايات أخرت محاكمة بائع متجول وطالب والبحث جار عن نادل وزميله

أخرت غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، الخميس الماضي، البت في ملف اختفاء (ن.س)، تلميذة في السابعة إعدادي، عمرها 14 سنة، لم يظهر لها أثر منذ 8 أشهر من اختطافها من أمام منزل والديها بحي للاسكينة بفاس، محددة 5 مارس المقبل، تاريخا لثالث جلسة لمحاكمة متهمين أحدهما معتقل، في انتظار إيقاف زميليهما الفارين.
ويتابع في الملف المعين أمام الغرفة قبل شهر بعد انتهاء التحقيق فيه، بائع متجول عازب من البيضاء، عمره 28 سنة، معتقل بسجن بوركايز، وزميله الطالب بالتكوين المهني من المدينة نفسها ويصغره بسبع سنوات، متابع في حالة سراح وأعادت المحكمة استدعاءه لتخلفه، بجرائم “الاختطاف والتغرير بقاصر وهتك عرضها بالعنف والسرقة”.
واستدعت المحكمة شهودا أحدهم من صفرو، بينما دخلت جمعيات مدنية وحقوقية على الخط، وانتدبت محامين للدفاع عن عائلة الضحية المنتصبة طرفا مدنيا، ونظمت وقفة احتجاجية قبالة المحكمة تزامنا مع المحاكمة، رفعت خلالها صور التلميذة ولافتات طالبت بكشف حقيقة اختطافها وإيقاف من ثبت تورطه في ذلك، وما إذا كانت ما تزال حية أو قتلت.
واختفت الضحية زوال 23 يونيو الماضي من أمام منزل والديها، دون أن يعثر عليها رغم تبليغ العائلة عن ذلك، قبل أن تنجلي أول خيوط الجريمة بعد أسبوع من ذلك لما تواصل شاب مع أمها عبر رسائل صوتية بتقنية التراسل الفوري (واتساب)، إذ كشف لها وجود ابنتها مع شاب من معارفه بالشارع وقضائها ليلة بموقف للسيارات بالبيضاء بعلم حارس ليلي.
وادعى هذا الشاب تركها هاتفها بحوزته لإصلاحه، قبل أن يختفي أسابيع ليعود من جديد للتواصل مع عائلتها برقم غير مكشوف، إذ تقدم الأب في ثاني أكتوبر الماضي ببلاغ في الموضوع، قبل اعتقال المتهم المعتقل الذي أكد في اعترافاته التمهيدية تعرفه على القاصر المختفية، عن طريق المتهم الثاني المسرح، قبل إحالتهما على الوكيل العام باستئنافية فاس الذي أحالهما على التحقيق.
واستنادا إلى اعترافات المتهمين، يجري البحث عن شخصين آخرين يرجح أن تكون التلميذة ما تزال محتجزة لدى أحدهما، ومن بينهما نادل مقهى وزميله المتحدران والقاطنان بالبيضاء، اللذان يوجدان في حالة فرار، فيما تطالب عائلة الضحية المصالح الأمنية بتكثيف البحث للوصول إلى مكان إخفائها واحتجازها، إن كانت ما تزال حية، أو الكشف عن جثتها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق