fbpx
الصباح السياسي

الاتحاد الاشتراكي… من تجربة الحكومة إلى المعارضة

 

الراضي: الحزب دفع ضريبة مشاركته في الحكومة طيلة 13 سنة

أكدت قيادة الاتحاد الاشتراكي أنها ستدخل محطة المؤتمر الوطني التاسع بهاجس تقييم المرحلة السابقة والتحضير للمستقبل. وأبرزت أن الفترة الحالية التي تتميز بخروج الحزب إلى المعارضة ستُخصص للإصلاح وإعادة البناء، ودعم استقلالية القرار الحزبي .
وشدد عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للحزب، في تصريحات صحافية، أخيرا، أن الحزب دفع ضريبة مشاركته في الحكومة، طيلة 13 سنة، وأن من الطبيعي أن يفقد بعض شعبيته ومكانته القوية في الحقل السياسي، بحكم أن هذا شأن جل الأحزاب التي تتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.
ودعا الراضي قيادة الحزب إلى تقييم فترة الانتقال الديمقراطي التي تميزت بدخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة في 1998، بعدما ظل يمارس المعارضة لمدة حوالي أربعين سنة، وكان طيلة هذه الفترة يطالب بإصلاحات دستورية وسياسية واقتصادية وقانونية واجتماعية وثقافية.
وأكد الراضي أن الحزب لم يبادر بعد إلى تقييم حصيلة تجربة الحزب بعد انتقاله من المعارضة إلى تدبير الشأن العام. ورغم إقراره بأن الحزب دفع الثمن غاليا جراء دخوله إلى الحكومة، فإن ذلك كان بهدف خدمة المصلحة العليا للوطن. ولم يمنع الحزب حتى وهو مشارك في الحكومات السابقة أن يدفع باتجاه المزيد من الإصلاحات على كافة المستويات.   
وأكد أيضا أن الحزب دشن مرحلة التناوب الحقيقي الذي واكب قيادة حزب العدالة والتنمية للحكومة الحالية.
وأوضح أن الاتحاد الاشتراكي أصبح مطالبا خلال الفترة الحالية التي عاد فيها إلى المعارضة بإعادة ترتيب بيته الداخلي وتحقيق المصالحة مع المواطن. وأضاف أن الحزب مدعو إلى ممارسة معارضة بناءة والإسهام في التنزيل السليم والديمقراطي للدستور.
ويُجمع الاتحاديون على أن محطة المؤتمر الوطني المقبل ستشكل مناسبة  لإعادة بناء الذات، وتقييم اختيارات الحزب طيلة الفترة السابقة، وتصحيح الاعوجاجات والاختلالات الممكنة.
ومن بين التحديات الكبرى التي تنتظر الاتحاديين، ضخ دينامية جديدة في الحزب، من خلال التشبيب واستقطاب طاقات جديدة قادرة على حمل مشعل النضال للمرحلة المقبلة.  ساهم الحزب، خلال وجوده في الحكومة في تحقيق إصلاحات هيكلية كبرى، ومن المنتظر أن يدعم هذا التوجه وهو في المعارضة، من خلال الإسهام في المراقبة الفعلية للحكومة وفي التشريع.     
أمام الحزب، أيضا، تحدي التحضير للتناوب المقبل، ولا يمكن أن يصل إلى هذا الهدف، إلا من خلال تجديد آلياته ووسائل عمله، والاعتماد على قيادة شابة مؤهلة لكسب رهان تعزيز مكانة الحزب في المشهد الحزبي والسياسي، وتخويله مكانة متميزة باعتباره رقما أساسيا في المعادلة السياسية.
أمام الاتحادي الاشتراكي فرصة سانحة لتصحيح المسار وتقوية الذات من خلال مراقبة العمل الحكومي، والتنبيه إلى المخاطر والمنزلقات التي يمكن أن تعصف بالمكتسبات التي تحققت في السنوات الماضية، من هذا المنظور، يمكن أن يشكل المؤتمر الوطني المقبل مناسبة لتدشين انطلاقة جديدة للحزب.  
عبد الله الكوزي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق