fbpx
أسواق

3 أســــــئـلـة:عبدالقادر برادة

إقرار الضريبة على الفلاحة كان سيوفر 5 ملايير درهم

 ما تقييمكم لمقترح فرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة  30 في المائة على المنتوجات الفارهة؟
 تجدر الإشارة إلى أن هذا المقترح بمثابة الرجوع إلى الأصل، إذ كان معمولا، سابقا، بهذا المقتضى، قبل أن يتقرر إلغاؤه خلال عقد الثمانينات تحت ضغوط صندوق النقد الدولي وبدعوى تبسيط النظام الضريبي، وأضن أن المقترح في محله، علما أنه كانت هناك لائحة تضم مجموعة من المنتوجات والخدمات التي تدخل في خانة الترف، وكانت تخضع لمعدل 30 في المائة، قبل أن يتقرر حذف هذا المعدل. ويتعين ، حاليا، تحديد لائحة يتم التوافق بشأنها بصفة موضوعية، التي ستخضع للمعدل الأعلى، علما أن المغرب من الدول القلائل التي لا تعمل بهذا النظام، إذ أن عدد من الدول تطبق على خدمات ومنتوجات الترف المعدل الأقصى، الذي يفوق  لمعدلات المعمول بها بالنسبة إلى المواد الأساسية. فلا يعقل، من ناحية العدالة الجبائية، أن تخضع بعض المواد الأساسية الأكثر استهلاكا لمعدل مماثل للمعدل الذي تخضع إليه منتوجات الترف، إذ يجب أن تخضع الأخيرة إلى معدل أقصى خاص بها، ما يفرض الفرز بين المواد الأساسية والمواد التي تدخل في خانة الترف، التي يتعين تحديدها، فلا يعقل أن تخضع علبة السمك المصبر، التي تعتبر الوجبة الأساسية للعمال والعاملات، إلى المعدل نفسه الذي يطبق على المنتوجات الفارهة مثل السيارات والطائرات الخاصة واليخوت… فإذا استطاعت الحكومة تطبيق هذا المقتضى ستساهم من خلاله في استرجاع ثقة المواطنين فيها.

 ما تعليقكم على فرض مساهمة للتضمان الاجتماعي على المداخيل والأرباح؟
 كان من الضروري في انتظار مباشرة إصلاح جبائي اتخاذ بعض الإجراءات التي تضمن موارد مالية للدولة وتؤسس لعدالة جبائية، وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أنه خلافا لمعارضي هذه الضريبة الذين يعتبرونها تضر بالقدرة الشرائية للطبقات المتوسطة، فإنه يتعين التوضيح أن هناك ثلاث عينات من الطبقات المتوسطة، الدنيا والمتوسطة والعليا، وعليه، فإن القرار يهم الطبقات المتوسطة العليا، ما يجعل وقع هذه المساهمة هامشيا، كما أن الإجراء يساهم في إرساء أسس العدالة الجبائية، فإذا أخذنا الأجر الأدنى الذي اعتمد لتطبيق الضريبة، أي 30 ألف درهم، فإنه يمثل أزيد من عشر مرات الحد الأدنى للأجور، كما يمثل ما بين 5  و6 مرات متوسط الرواتب في الوظيفة العمومية، وعليه، فإن التبرير المقدم للتنصل من أداء هذه المساهمة غير مقبول، وعليه أعتبر أن من المواطنة والواجب مشاركة هذه الفئات في مساهمة التضامن الاجتماعي.
  البعض يرى أن هناك بعض القطاعات المعفية من الضريبة كان من الأجدر إخضاعها لهذه المساهمة؟
  مما لا شك فيه أن الكل يتعين عليه أن يتضامن ويساهم في تحمل التكاليف العامة، خاصة أن الأمر يتعلق، في هذه الحالة بالفئات المعوزة، فكان من الأهمية بالمكان، تعليق إعفاء القطاع الفلاحي من أداء الواجبات الجبائية، إذ يستفيد من هذا الإجراء منذ 1984. وبالنظر إلى الظرفية الصعبة التي يعرفها المغرب على مستوى المالية العمومية، كان يتعين تعليق العمل بهذا الامتياز، علما أن إعادة إخضاع القطاع إلى التضريب بالشكل المطلوب، سيمكن الخزينة من موارد لا تقل عن 5 ملايير درهم، علما أن أزيد من 90 في المائة من الفلاحين لن يكونون معنيين بهذا الإجراء.
   عبدالقادر برادة: أستاذ الاقتصاد المالي والمالية العمومية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق