fbpx
ملف الصباح

اغتصاب المتزوجات… إجرام مجتمع

المغتصبون يستغلون خوف المغتصبات وتواطؤ المجتمع لإعادة “تمثيل” جرائمهم وابتزاز ضحاياهم في كل حين

القصة واحدة تقريبا، وتتشابه في كثير من التفاصيل، وتبدأ، عادة، بسقوط امرأة متزوجة في شراك وحش آدمي، أو وحوش آدمية ينتهكون عرضها في مكان مقفر بعيد عن عيون المتلصصين، وتنتهي بمأساة يدفع المجتمع ضريبتها من استقراره وتماسكه، عبر تفكك مسترسل لأسر وعائلات، حين تفضل الزوجة المغتصبة عدم الكشف عن «سرها».
ربات بيوت وعاملات مصانع، ومعلمات وطبيبات ومقاولات، نساء في مقتل الزواج، أو طاعنات في الحياة والخبرة يتحولن في لحظة إلى كائنات محطمة تذروها رياح الكآبة والانعزال والخوف الرهيب، لا يقوين على المواجهة، أو البوح ويفضلن مقابله الهروب إلى الصمت.
ولأن مرضى الاغتصاب ومجانين الجنس والمنحرفين يظلون، عادة، طلقاء دون عقاب، بسبب «توافقات» المجتمع وسلوكه المحافظ، يفضل عدد من ممارسة اللعبة نفسها مع ضحايا، إذ يتحول إلى شبح مخيف يتربص بهن في كل حين، ويتلو عليهن باستمرار عريضة مطالبه التي تفوح منها رائحة الابتزاز: الجنس أو المال، مقابل عدم كشف السر إلى الزوج والأبناء والجيران.
وأضفى التطور التكنولوجي مصيبة أخرى لمأساة اغتصاب المتزوجات، إذ يعمد المغتصبون، في بعض الأحيان، إلى تصوير لحظة الاغتصاب في أدق تفاصيلها والاحتفاظ بها إلى حاجة في نفوسهم المريضة، مادام يحتمي بجدار الصمت التي تضربه الزوجة على الجريمة.
في الملف التالي، بعض قصص فقط، لمتزوجات وجدن أنفسهن وجها لوجه أمام الوحش، فاستحالت حياتهن إلى جحيم مزدوج: من جهة، مجتمع لا يرحم المغتصبات ويجرمهن، ومن جهة المغتصب التي لا يفارق ظل ضحيته ويعتبرها ملكا مشاعا له بقوة «الافتضاض».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق