fbpx
حوادث

تحريض كلاب مفترسة على مختل

نهشته بإيعاز من شباب بدافع السخرية من شخص في وضعية إعاقة

تتفاقم ظاهرة تحريض كلاب مفترسة، ممنوع تربيتها وتداولها قانونيا بالمغرب، ضد مواطنين لنهش أجسادهم، رغبة في التسلية وتزجية الوقت، أو بدافع الانتقام والسرقة، أو لاختبار قدرات هذه الحيوانات المهجنة والمتوحشة على الهجوم والافتراس.
وبدأت جمعيات حقوقية تدق ناقوس الخطر مما اعتبرته ظاهرة مقلقة تنتشر في عدد من المدن المغربية، وتهدد أمن وسلامة مواطنين عزل، وتزرع الرعب في نفوس الفتيات والأطفال وكبار السن والمختلين عقليا، كما وقع الأحد الماضي بأزمور، حين أطلقت مجموعة شباب كلبين مفترسين من نوع “مالينوا” على شخص في وضعية إعاقة، بداعي السخرية منه.
وتابعت فعاليات جمعوية وحقوقية الموضوع باهتمام كبير خلال اليومين الماضيين، مؤكدة أن الحادث وقع بعد صلاة العصر أمام مسجد الأمل الكائن خلف مقر الجماعة الترابية، حين فوجئ الشاب عمر (23 سنة) المعروف بالمدينة الصغيرة بإصابته بإعاقة ذهنية، بكلبين يتجهان نحوه بطريقة متوحشة، إذ ارتمى عليه أحدهما حتى كاد يسقط، بينما نهش الثاني جزءا من رجله، وتسبب له في جروح بالغة، نقل إثرها إلى المستشفى على متن دراجة ثلاثية العجلات، حيث رفض الطبيب المداوم منحه شهادة طبية لإثبات العجز.
وتعتبر الشهادة الطبية مهمة للإدلاء بها لدى مصالح الجماعة والمصالح البيطرية لمتابعة الملف والتقرير في خطورة الكلاب المحرضة على الافتراس، وإعطاء الحق للضحية لمتابعة الفاعلين بأحكام القانون رقم 12/56، المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 12 غشت 2013.
وأوضحت الهيأة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، التي تتابع الموضوع قانونيا وقضائيا، أن الضحية كان يعيش وضعية تشرد بعد وفاة والدته في 2017، وظل دائما موضوعا للسخرية والتنمر والوصم، من قبل مجموعات شباب انتهت بتحريض كلاب مفترسة ضده لنهشه، في سلوك يخلو من أدنى الاعتبارات الإنسانية.
ووضعت الهيأة شكاية باسم الضحية لدى السلطات القضائية المعينة، مطالبة الجهات الأمنية بفتح تحقيق في الحادث، والاستماع إلى المشتبه فيهم، الذين تعرف الرأي العام المحلي بأزمور على بعضهم من خلال تدوينات وصور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
ووصفت الهيأة ظاهرة تربية الكلاب الشرشة بالخطيرة، مؤكدة انتشارها الملاحظ، رفقة أصحابها، في شوارع المدن وفي الأزقة والأحياء السكنية، في غياب تام لمراقبة هذه الحيوانات الهجينة من لدن الجهات المعنية، إذ باتت كلاب “مالينوا” و”بيتبول” مصدر خطر حقيقي على أمن المواطنين. وانتبهت الحكومة منذ 2013 إلى خطر هذه الكلاب المصنفة خطيرة، حين أصدرت قانونا تحت رقم 12/56 يحدد فيه أنواع هذه الكلاب حسب فصيلتها أو تكوينها المورفولوجي وشراستها، وتشكل خطرا على الإنسان.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق