fbpx
وطنية

قضاة يخضعون لتكوين خاص بحقوق المرأة ومناهضة التمييز

أكد عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عنه عائشة الناصري، وكيلة الملك بالمحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء، وعضو المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة، في افتتاح الدورة التكوينية حول “اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة”، أمس (الجمعة)،  أن المغرب عرف أخيرا إصلاحات هامة على المستوى الدستوري ووضع المساواة في الحقوق بين الجنسين ضمن أهم مقتضياته.  وسرد العياسي الإنجازات التشريعية التي راكمها المغرب في سياق ملاءمة تشريعاته مع الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها الاتفاقية الدولية لمناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ورغم ذلك يلاحظ أن الكفة ظلت غير متعادلة بين النساء والرجال، نظرا لما أدى إليه تطبيق القوانين الإصلاحية من مشاكل، خاصة في إطار قانون الأسرة الجديد، والتي ترجع، حسب رئيس الودادية، إلى عدم الأخذ المنهجي بالمقتضيات التي تنص عليها الاتفاقية الدولية لمناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة في إطار الأحكام، بالإضافة إلى وجود ثغرات على مستوى تطبيق القوانين الجديدة، والتي يرجع سببها إلى عدم إلمام الموظفين بطرق تفعيلها، على اعتبار أن الحقوق الإنسانية النسائية غائبة ضمن المسار التكويني للقضاة بالمغرب.  وأوضح أن تكوين أغلب القضاة على النمط الكلاسيكي القديم، مع العلم أن القضاء لا يمكن أن يقوم بدوره في إطار التغييرات المساواتية والعادلة، إلا إذا توفرت له الإمكانيات المادية والبشرية الجيدة.
واعتبر العياسي أنه لا يمكن لأغلب قضاة محكمة النقض البعيدين عن روح الاتفاقيات الدولية لمناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة أن يعدوا أحكاما تساوي وتعادل بين الرجال والنساء، “وفي هذه الحالة، قد تنزل بنا اجتهاداتهم القضائية إلى أسفل نحو تكريس التمييز واللامساواة”.
الدورة التكوينية التي تنظمها الودادية الحسنية للقضاة في إطار برنامج الشراكة الذي يجمعها مع الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية، لفائدة 20 مستشارا بمحكمة النقض يهدف إلى تفعيل مضامين الاتفاقية الدولية لمناهضة جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة من خلال اعتمادها في إصدار الأحكام القضائية.
واعتبرت عائشة الناصري أمينة المال بالودادية الحسنية للقضاة في ورقتها التقديمية أن الغاية من هذه الدورة التكوينية التي تستغرق يومين العمل على سد الثغرات على مستوى تطبيق القوانين الجديدة، خاصة تلك التي يمكن التطبيق الخاطئ لها أن يساهم في تنامي التمييز بين الرجل والمرأة، واعتبرت الناصري أن الشراكة التي تجمع الودادية الحسنية للقضاة مع  الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية، اختارت أن تركز على تكوين القضاة في مجال اتفاقية سيداو، وذلك لأجل تفعيل المبادئ الدستورية في ما يخص سمو الاتفاقيات الدولية على القوانين المحلية.

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق