fbpx
وطنية

الأمم المتحدة تطالب الحكومة بإطلاق سراح السلفي حجيب

في سابقة فريدة من نوعها، طالبت الأمم المتحدة عبر رسالة إلى الحكومة المغربية بالإطلاق الفوري للمعتقل السلفي المغربي الحامل للجنسية الألمانية، محمد حجيب، وتعويضه عن “التعذيب” و”الاعتقال التعسفي” الذي طاله.
وكشفت الرسالة مكونة من عشر صفحات بعثتها الأمم المتحدة إلى عائلة حجيب، وتتوفر “الصباح” على نسخة منها، تفاصيل مثيرة في قضية حجيب الذي اعتقل في فبراير 2010 بمطار محمد الخامس، عائدا إليه من ألمانيا، بعد رحلة مثيرة إلى باكستان.
وقالت الأمم المتحدة في الرسالة التي وجهتها إلى الأسرة إنها راسلت الحكومة المغربية مرتين، إحداها في 28 فبراير الماضي بعد توصلها بشكاية من حجيب المدان بخمس سنوات سجنا نافذا والمودع بسجن سلا 2، والثانية في غشت الماضي اتخذت شكل قرار رسمي من الأمم المتحدة (قرار رقم 40 _2012 )، بعد الرد غير المقنع للحكومة المغربية التي أكدت أن جميع مراحل إيقاف واعتقال ومحاكمة حجيب تمت بطريقة قانونية، وأن الأخير اعترف أنه كان عائدا إلى المغرب من أجل تكوين جماعة إرهابية، وتشجيع آخرين على اقتناء أسلحة، واستهداف المصالح الحيوية بالمغرب، إلا أن الأمم المتحدة لم تتوصل، حسب الرسالة بما يفيد أن الأجهزة الأمنية المغربية قامت بتحريات أخرى للحصول على معلومات تفيد أن محمد حجيب كان يخطط لأعمال إرهابية وأنها اعتمدت على اعترافات انتزعت منه أثناء اعتقاله في “ظروف مأساوية”، و”تحت ضغط التعذيب”، كما اعترفت الحكومة المغربية في ردها لـ 11 أبريل الماضي، أن حجيب أكد أمام محاميه محمد الصبار، الرئيس الحالي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه سافر إلى أفغانستان لنشر “كلام ربه”، وأنه مستعد للسفر إلى أي بلد في العالم لفعل ذلك، وأنه ينتمي إلى جماعة “الدعوة والتبليغ”، ولا ينتمي إلى أي جماعة جهادية.
وكشفت الرسالة أجزاء مهمة من شكاية حجيب التي تفيد أنه بعد وصوله إلى مطار محمد الخامس وجد في انتظاره خمسة عناصر أمنية، اقتادته إلى كوميسارية المعاريف ولم يتم إخبار عائلته إلا بعد أربعة أيام.
وفندت الحكومة المغربية ما ورد على لسان حجيب، إلا أنها لم تدل، حسب رسالة الأمم المتحدة، ما يثبت أن المعتقل ينتمي إلى جماعة إرهابية، وأنها حاكمته بناء على اعترافات انتزعت منه. وأشارت الرسالة إلى تفاصيل الإضرابات التي خاضها حجيب، وكذا المواجهات التي شهدها سجن سلا 2، والعقاب الجماعي لمعتقلي السلفية، موردة أن السفارة الألمانية بحثت عن المكان الذي رحل إليه حجيب بعد المواجهات، لتعثر “أخيرا على مكانه في سجن تولال وتخبر عائلته”.
من جهتها، تشبثت الحكومة المغربية بأنها احترمت جميع شروط المحاكمة العادلة، وأن حجيب اعترف تلقائيا أنه عاد إلى المغرب من أجل تكوين جماعة إرهابية و”اقتناء أسلحة لتنفيذ مخططه الإرهابي”.  يشار إلى أن محمد حجيب حاصل على شهادة عليا من جامعة “ديزبورغ” الألمانية، وكان يشتغل مقاولا في البلد الذي يحمل جنسيته.
من جهة أخرى، عبرت والدة المعتقل، في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح” أنها سعيدة لهذا القرار، متمنية أن تنفذه الحكومة المغربية فوريا، وأن تعوض ابنها على ما لقيه اثناء اعتقاله وخلال إيداعه سجن سلا وتولال. فيما اعتبر حجيب، عبر مصادر مقربة منه، أنه سيواصل احتجاجاته ومطالبته بإنصافه وأن “قرار الأمم المتحدة أنصفني”. وكان حجيب اعتقل أثناء تفتيش حافلة متوجهة إلى إيران بباكستان، وقضى ستة أشهر دون محاكمة ليتم إطلاق سراحه بعد خوضه إضرابا عن الطعام.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق