fbpx
وطنية

تأجيل انتخاب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي

اتحاديون يتحركون لوقف التطاحن بين المرشحين وتقديم انتخاب أجهزة الحزب على التصويت للكاتب الأول

تحركت مجموعة من الاتحاديين لوقف التطاحن الجاري حول الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، بين المرشحين الخمسة الذين أعلنوا نيتهم خلافة الراضي على رأس الحزب. وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن عضو المكتب السياسي للحزب، عبد الهادي خيرات، يروج لفكرة مفادها أن يتم تأجيل انتخاب الكاتب الأول، إلى ما بعد انتخاب الأجهزة التقريرية والتنفيذية للاتحاد الاشتراكي، وذلك بالعودة إلى الصيغة التنظيمية القديمة، تفاديا لتصدع الحزب في حال ما إذا انتخب مرشح دون آخر. ووفق المصادر نفسها، فإن هذه التحركات، التي من شأنها أن تربك حسابات المرشحين للكتابة الأولى، جاءت رد فعل على هيمنة قضية انتخاب الكاتب الأول على النقاشات التي تهم مستقبل الحزب، وتصوراته ومواقفه السياسية التي يفترض أن يخرج بها في بيانه السياسي نهاية المؤتمر، مضيفة أن الصيغة التي طرح بها انتخاب الكاتب الأول أعطت الأولوية للتسابق على الأجهزة الحزبية أكثر منها للبحث عن السبل الكفيلة باستعادة الحزب لمواقعه وقلاعه الانتخابية، سيما بعد أن اختار الاتحاد الاشتراكي العودة إلى المعارضة لإعادة تنظيمه صفوفه وهياكله وأجهزته الحزبية.
ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن عبد الهادي خيرات، عضو المكتب السياسي، الذي رفض دخول سباق المنافسة على الكتابة الأولى، رغم طلبات عدد من القواعد الحزبية، يقود هذا التوجه نحو إعطاء أهمية أكبر للنقاشات السياسية، في أفق انعقاد المؤتمر التاسع، عوض الصراع حول مقعد الكاتب الأول، مشيرة إلى أن اقتراح تأجيل انتخاب خليفة للراضي إلى حين استكمال انتخاب الأجهزة الحزبية، من شأنه أن يخفف حدة الصراع الصامت الدائر بين المرشحين، ويحافظ للحزب على استقراره وإجماعه، ذلك أن الرافضين لفكرة تقديم انتخاب الكاتب الأول، يبررون موقفهم بالخوف على مستقبل الحزب من تجدد الانسحابات ومقاطعته، في حال أثيرت خلافات حول ظروف وضمانات عملية التصويت.
ويراهن كل مرشح على حشد قواعده الحزبية لانتخابه كاتبا أول للحزب، بينما اتفق فريقا أحمد الزايدي وفتح الله ولعلو، على أن لا يتقرب أي منهما من قواعد الآخر، وذلك حتى لا يفتح الصراع بينهما الطريق لتقوية حظوظ منافس ثالث، بالمقابل يشتغل إدريس لشكر وحبيب المالكي في لقاءات مباشرة مع القواعد الحزبية، ومحاولة تحصينها من أي اختراق لمنافسيهم.
وبدأ السباق حول الكتابة الأولى لحزب الاتحاد الاشتراكي، مباشرة بعد أن أعلنت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني التاسع، فتح باب وضع الترشيحات الخاصة بشغل مهمة الكتابة الأولى، إذ استندت اللجنة إلى المقرر التنظيمي الذي تمت المصادقة عليه في أشغال المجلس الوطني الأخير، وهو المقرر الذي حدد مجموعة من الشروط وجب أن تتوفر في المرشحين لشغل مهمة كاتب أول للاتحاد الاشتراكي، مشترطا أن توجه طلبات الترشيح إلى رئيس اللجنة التحضيرية، داخل الآجل القانونية، مصحوبة ببرنامج العمل الذي يقترحه كل مرشح.

إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق