fbpx
الأولى

برلمانيون يقترحون تعديلات لحماية رواتبهم

 

اقتطاع 21 درهما في اليوم من التعويضات الشهرية يستنفر فرقا برلمانية تحالفت لإعفاء نوابها من الخصم الضريبي

اقترحت فرق برلمانية، خلال مناقشات مشروع قانون المالية، إجراءات لحماية رواتبها من الاقتطاعات الجديدة التي أتى بها المشروع لفائدة «صندوق التضامن». وطالبت فرق نيابية، في تعديلات، برفع الحد الأدنى للاقتطاع من الأجور العليا، التي كانت تخص أصحاب الرواتب التي تعادل أو تفوق 25 ألف درهم، لتشمل فقط الفئات التي تتوفر على أجور تعادل أو تفوق 30 ألف درهم شهريا، مقابل تخفيض نسبة الاقتطاع من 3 إلى 2 في المائة.
ووفق مصادر برلمانية، فإن الهدف من هذه التعديلات هو ألا تطول عملية الاقتطاع رواتب البرلمانيين، الذين تتراوح تعويضاتهم الشهرية ما بين 28 و36 ألف درهم، مضيفة أن الفئة التي قد تدخل في وعاء الخصم الضريبي تضغط حتى لا تتجاوز نسبة الاقتطاع 2 في المائة.
وأفادت المصادر نفسها أن التعديلات التي تقدمت بها فرق الاستقلال والعدالة والتنمية، داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، من أجل رفع الحد الأدنى للأجور المعنية بالخصم لفائدة صندوق التضامن، تروم تفادي المساهمة في «ضريبة التضامن» التي أحدثها مشروع قانون المالية برسم سنة 2013، مضيفة أن هذه الاقتطاعات لا تتعدى 21 درهما يوميا (650 درهما شهريا)، تخصصها الحكومة لحساب الصندوق الذي كان من المشاريع التي دافع عنها حزب العدالة والتنمية نفسه، حينما كان في صفوف المعارضة، وتبنته الحكومة السابقة وبدأت الحالية أجرأته وتفعيله.
ووفق المصادر نفسها، فإن بعض الفرق البرلمانية دفعت في اتجاه تفادي الاقتطاع من رواتب برلمانييها، وذلك باقتراح رفع الحد الأدنى للأجور التي يقع عليها الاقتطاع إلى 30 ألف درهم، ما يجنب النواب البرلمانيين الذين يتقاضون تعويضات شهرية بقيمة 36 ألف درهم، منها 30 ألف درهم تعتبر دخلا صافيا، خارج الوعاء الضريبي المعني بعملية الخصم لأجل التضامن.
وكان جدل أثير بشأن اقتراح الزيادة في رواتب البرلمانيين، برسم مشروع قانون المالية، وهو ما نفته الحكومة، بعد أن اتضح أن الأمر يهم الزيادة في ميزانية المجلس برمته، رغم ما أثارته هذه القضية من مخاوف من تحول هذه الاعتمادات المالية إلى تعويضات مادية لفائدة النواب، عوض تخصيصها للتسيير وتطوير الأداء البرلماني، كما كان مقررا لها.
وفي السياق ذاته، قالت المصادر نفسها، إن النواب البرلمانيين باتوا مهتمين برواتبهم أكثر من اهتمامهم بالحضور إلى أشغال جلسات المناقشة، سواء في الجلسات العامة أو اجتماعات اللجان، مضيفة أن قائمة المتغيبين التي تلتها الأمانة العامة للمجلس، تشير إلى أن غالبية الفرق النيابية تتضمن تمثيلية لها في نسبة الغياب عن الجلسات، ما يعني أن الأمر، تضيف المصادر نفسها، يتطلب إجراءات زجرية عقابية لوضع حد لظاهرة الغياب، وذلك من خلال الاقتطاع من التعويضات الشهرية للمتغيبين، بدل الاكتفاء بإلزام البرلمانيين بتقديم العذر، قبل انعقاد الجلسة العامة، وفق مقتضيات المادة 67 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق