الصباح الـتـربـوي

باحثون يقاطعون “الباشلور”

وقفة احتجاجية ضد الاستعجال بتنزيل النظام وفرض الإصلاح الجزئي

احتج الأساتذة الباحثون، السبت الماضي، أمام قصر المؤتمرات-الولجة بسلا، مكان انعقاد اللقاء البيداغوجي الوطني حول نظام “الباشلور”، الذي دعت إليه وزارة التربية الوطنية.
وجاء تنفيذ الوقفة تنفيذا لقرار المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وقد عرفت حضورا وازنا للأساتذة الباحثين الوافدين من كل المدن الجامعية.
وخلال الوقفة، عبر المحتجون عن تشبثهم بالإصلاح الشمولي، بما يضمن تحفيز وكرامة الأستاذ الباحث، واسترجاع مكانته الاجتماعية والاعتبارية اللائقة به داخل المجتمع، والدور الذي يجب أن تلعبه الجامعة العمومية، باعتبارها قاطرة للتنمية ومنتجة للعلم والمعرفة.
وعبر المحتجون عن رفضهم لنظام “الباشلور” الذي تعتزم الوزارة تنزيله بكل الطرق الملتوية والمفضوحة من أجل التنصل من التزاماتها مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، وتمسكهم بتقييم موضوعي وعلمي ومحايد لنظام الإجازة والماستر والدكتوراه، ورفضهم القاطع للمقاربة الأحادية التي تنهجها الوزارة لتمرير الإصلاح الجامعي الجزئي، والمختزل في إجازة من أربع سنوات، والاستعجال غير المبرر لتنزيله مع تغييب الدور الفعلي للأستاذ الباحث.
وأفاد عبد الحق غريب، عضو النقابة الوطنية للتعليم العالي، أن قاعة المؤتمرات عرفت مشاركة واسعة لجميع رؤساء الجامعات والعمداء ومديري المؤسسات الجامعية وموظفي الوزارة، وحضورا باهتا للأساتذة الباحثين.
وأكد غريب نجاح الدعوة التي وجهتها النقابة الوطنية للتعليم العالي عبر المكاتب المحلية والجهوية والوطنية والمتعلقة بعدم المشاركة في اللقاء البيداغوجي الوطني، احتجاجا على الأساليب العتيقة التي اعتمدها جل رؤساء الجامعات والعمداء، للتشويش على دعوة المكتب الوطني للنقابة، بخصوص عدم مشاركة الأساتذة الباحثين في اللقاء من جهة، مشيرا إلى الاتصال بشكل مباشر ببعض الأساتذة الجدد لتأثيث اللقاء، مع استعمال أسلوب الترغيب والتهديد للضغط على بعضهم، فيما انساق البعض الآخر وراء طموحات شخصية لتقريب مسافات ترقيهم.
وأوضح غريب أن الوزارة لجأت إلى إعادة ترتيب أوراق اللقاء، واعتباره لقاء تقنيا لحفظ ماء الوجه، مؤكدا أن المعركة بين الوزارة والنقابة لم تنته بعد، إذ أعلن في بلاغ أصدره عشية اللقاء البيداغوجي عن تنظيم لقاء وطني آخر مع الفرقاء الاجتماعيين والفاعلين، ما يفرض على الأساتذة الباحثين الاستمرار في التعبئة واليقظة للوقوف ضد كل “إصلاح” تخريبي.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق