مجتمع

“عجلة المشاعر” للوقاية من الانتحار

״ابتسامة رضا״ سجلت 1628 حالة في 2012 وتوصلت بـ 2500 نداء منذ 2011

أطلقت جمعية “ابتسامة رضا”، حملة تواصلية جديدة بمناسبة اليوم الوطني للوقاية من الانتحار، الذي يصادف 5 فبراير من كل سنة، تهدف إلى التحسيس بأهمية الدور الذي يلعبه المحيط في دعم الشباب في وضعية نفسية صعبة عائلة وأصدقاء وأساتذة ومعلمين وأطباء ومختصين نفسيين، وإشعاره بالدور الذي بإمكانه أن يلعبه بصفته مؤثرا وقادرا على المساهمة في الوقاية من هذه الظاهرة الكارثية، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وموقعها الإلكتروني وتنظيم حملات إشهارية مؤسساتية على المنابر الإعلامية.
وقال مسؤولون بالجمعية، خلال ندوة نظمت بالمناسبة، إن الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسمانية، ويجب أن توليها المؤسسات التعليمية والعائلة العناية والاهتمام، مثلها مثل الجانب الفكري والدراسي، لأن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي لديه مشاعر وأحاسيس تؤثر على حياته وعلاقاته بالآخرين.
وأكدت مريم البوزيدي العراقي، رئيسة الجمعية، في كلمتها التي ألقتها بالمناسبة، أن العديد من الشباب يجد صعوبة كبيرة في تدبير مشاكل المراهقة وتحديد ما يعانونه والتعبير عنه بكل طلاقة، وحتى إن فعلوا فإنهم يعبرون عن ذلك بطريقة غير سليمة، فهم دائما يشعرون بأن لا أحد يفهمهم أو يدرك جسامة مشاكلهم، ما يدفعهم إلى الانغلاق ويؤدي إلى خلل في التواصل كفيل بمضاعفة التفكير في الانتحار والقيام بتنفيذه، مضيفة أن اشتغال شباب الجمعية من المتطوعين ومن خلال التجربة المكتسبة من منصتها التفاعلية للاستماع “أوقفوا الصمت”، فإن “ابتسامة رضا”، توصلت إلى ابتكار أداة تواصلية جديدة تحت عنوان “عجلة المشاعر”، والتي يرجى منها العمل بشكل تدريجي على صياغة ثمانية مشاعر رئيسية بالحوار الملائم للشباب المغاربة، خاصة بالدارجة. ويتعلق الأمر بمشاعر الفرح والترقب والغضب والاشمئزاز والحزن والمفاجة والخوف والثقة. وقالت خلال الندوة نفسها “تهدف عجلة المشاعر إلى تزويد الأشخاص الراغبين في مساعدة الشباب في التخلص من معاناتهم بالوسائل الضرورية للتعبير عما يخالجهم من مشاعر وأحاسيس بلغة مشتركة وسلسة، بعيدة عن لغة الخشب، وهو ما من شأنه مساعدتهم على الانفتاح والتعبير عن أحاسيسهم بكل عفوية والعودة إلى التفكير بجدية ورزانة في مشروعه في الحياة وثنيه عن الإقدام على الانتحار”. وتوصل فضاء الاستماع الخاص بالجمعية “stopsilence.org”، منذ إطلاقه في 2011 بأزيد من 2500 نداء تمت معالجتها، من بينها 350 نداء في 2019.
وسجلت الجمعية 1628 حالة انتحار في المغرب في 2012، إضافة إلى أنه يعتبر ثاني بلد عربي، حيث تنتشر حالات الانتحار بين النساء أكثر من الرجال.
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق