fbpx
مجتمع

والي مراكش يطارد رخص “بيجيدي”

تتقاطر رسائل استفسار وطلب توضيحات موجهة من كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش-آسفي على مكاتب رؤساء مقاطعات تابعة للجماعة الحضرية لمراكش، بسبب استغلال رخص إصلاح وأشغال طفيفة لتحويلها إلى حجة لإقامة محلات تجارية جديدة في عدد من أحياء المدينة.
ورفعت لجان المراقبة التابعة للمصالح الإدارية بالولاية إلى الوالي تقارير ومحاضر ترصد عددا من المخالفات في مجال التعمير والبناء بمقاطعات المدينة وجليز والنخيل والمنارة ومختلف الأحياء والفضاءات التجارية والأسواق والقيساريات التي تقع تحت مجال نفوذها.
واكتشف الوالي أن بعض نواب الرؤساء المكلفين بقطاع التعمير يتعمدون إصدار رخص للأشغال الطفيفة تتحول، بقدرة قادر، إلى رخص لتهيئة محلات وإقامة مشاريع متعلقة بمقاه ومطاعم و”سناكات”.
ونبه الوالي في استفسار إلى النائب السادس لمقاطعة جليز وجهه له عن طريق رئيسها إلى المخالفات القانونية لضوابط التعمير من خلال الاستعمالات غير القانونية للرخص، مؤكدا أن بعض المشاريع تتطلب حصول أصحابها على تصاميم تهيئة مرخص لها، طبقا لما يقتضيه القانون.
وتشهد عدد من أحياء وأزقة وشوارع المقاطعات الكبرى بمراكش تجاوزا واضحا للضوابط القانونية، إذ تنبت المحلات التجارية والمطاعم ومحلات الوجبات الخفيفة مثل الفطر، بل ترامت محلات على واجهات تحت عمارات وقام أصحابها بإغلاق جنباتها الخاصة بمرور المواطنين واستعملوها محلات تجارية صغيرة أمام أعين السلطات المحلية.
وتخترق شارع علال الفاسي، وهو واحد من أكبر شوارع مراكش، تجاوزات ترى بالعين المجردة، إذ سطا أشخاص على مداخل رئيسية لعمارات وحولوها إلى محلات تجارية، بل زحفوا على الملك العمومي والمجال المخصص للراجلين، الذين يجدون صعوبة في التحرك في جنبات هذا الشارع.
ويدفع رؤساء المقاطعات ونوابهم جميع التهم الموجهة من قبل السلطات الإدارية والمواطنين، إذ أجاب أحدهم على استفسار للوالي بخصوص مخالفات التعمير بأن رخص الأشغال الطفيفة تسلم إلى المعنيين بناء على طلبات منهم تتوصل بها المقاطعة وتتم دراستها حسب نوعية الإصلاحات المراد إجراؤها، والقوانين الجاري بها العمل.
وبعد الموافقة والتوقيع، ترسل نسخ من التراخيص إلى السلطات المحلية من أجل التتبع. وفي حالة تجاوز رخصة الإصلاح المذكورة إلى اشغال تهيئة أو مشاريع مقاه ومطاعم و”سناكات” تطبق في حق أصحابها مقتضيات القانون 16/66 المتعلق بالتعمير، وفي بعض الأحيان يترتب عن ذلك سحب الرخصة.
من جهة أخرى، يستند رؤساء المقاطعات ونوابهم في إصدار وصولات التصاريح لمزاولة الأنشطة الاقتصادية على دليل مساطر اتفقوا مع رئيس الجماعة الحضرية منذ 2016 على وضعه ويحدد التدابير المتبعة لمنح التصاريح، سواء بالنسبة إلى المطاعم، والأسواق الممتازة، والفضاءات الكبرى، أو المقاهي ومحلات المأكولات الخفيفة وباقي المحلات التجارية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق