مجتمع

“توبة برلماني”… لحظات اعتراف أمام الكعبة

نشطاء شككوا في مشاعره وآخرون استهزؤوا بسبب انتقاد لخصومه في الحرم المكي

أثار شريط فيديو متداول لنائب برلماني، وهو يؤدي مناسك العمرة ويطلب المسامحة من ضحاياه، بعد أن كان موضوع شكايات عديدة حول الاستحواذ على أراضي الغير ووقفات احتجاجية أمام البرلمان، ردود أفعال متباينة، بين من استهزأ بسلوكه وشكك في صدق مشاعره ونيته “الحسنة”، ومن أثنى على صدقه واعترافه بأخطائه خلافا للعديد من “المفسدين” الذين ينهبون المال العام ويدعون الإصلاح والتنوير.
وعبر عدد من رواد الموقع الأزرق (فيسبوك) عن استنكارهم لجرأة النائب ورئيس جماعة بالناظور في خرجته الأخيرة، التي لا تختلف عن باقي خرجاته المثيرة للجدل، إذ قال أحدهم “هل تعلمون أن هذا الشخص لا يعرف القراءة والكتابة، ولا حتى كيف يكتب اسمه … هل تعلمون أنه تطاول على الملك الغابوي وقطع أشجاره ثم استولى عليه دون موجب حق، وأن له ابن مبحوث عنه من قبل الشرطة القضائية، ويتجول حاليا بين اسبانيا و مليلية… ثم هل تعلمون أنه يشتري أصوات الناس كأنه يشتري الكباش وينتقم ممن لم يصوتوا له من خلال قطع الكهرباء والماء والنقل المدرسي عليهم … إن تجبره وطغيانه جزء من شخصيته وكيانه، لذلك لا تلوموني إن شككت في صدق كلامه ونيته الحسنة، لأن ذنوبه المعلقة على رقاب الضعفاء ستحتاج دهرا للتكفير عنها”، فيما أضاف آخر مستهزئا “مشى عند إبليس ودا معاه 7ديال لحلوات من البرلمان يلوحهم ليه بلاصة الجمرات”.
وفي السياق ذاته، انهالت تعاليق السخرية والاستهجان على الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عنونه أحد الفيسبوكيين بعبارة “توبة نائب برلماني مفسد”، وعلق آخر مستهزئا “إنه يصور أمام الكعبة وكأنه لا يعلم أن أول شروط الحج أو العمرة هو المال الحلال وليس الحرام، فإن أدى حجه مكتمل الأركان والشروط بمال حرام تسقط عنه فريضة الحج ولا يأخذ ثوابا عليها”. في المقابل، أجمع العديد من النشطاء على “هوس رئيس الجماعة بالمناصب ورئاسة الغرف”، مؤكدين “استغلاله للأموال التي راكمها من تجارة المخدرات وبيضها في أسطول صيد بالمنطقة للوصول إلى هذه المناصب، بالإضافة إلى استثماراته في العقار وبناء مركب سياحي على أرض يملكها الغير دون موجب حق”.
من جهة أخرى، استحسن بعص النشطاء الفيسبوكيون خطوة النائب البرلماني “التائب”، وغفروا له أخطاءه بدعوى أن “كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون”، مشيرين إلى أن كل ما ارتكبه من ظلم وطغيان ناتج عن “الجهل والأمية”، وأن “العيب في الذين أوصلوه وأمثاله لكل ما هم فيه، بما في ذلك من يدلون بأصواتهم لمثل هذه الأشكال”، كما أكد معظمهم أن “التوبة والنية في التغيير أمران مستحسنان، وبادرة لإثبات وجود بصيص من الخير في نفوس الظالمين، فمن الأحسن أن يأتي التغيير متأخرا على أن لا يأتي أبدا”.
في المقابل، لم يفوت رئيس الجماعة المثير للجدل، والمتابع من قبل محكمة جرائم الأموال (يتمتع بالسراح المؤقت)، الفرصة وهو أمام الكعبة، ليوجه انتقادات لاذعة لخصومه السياسيين، الذين اعتبرهم “مجرد أشخاص يستغلون الجالية لمهاجمته”، داعيا سكان منطقته بـ”عدم الانصياع لهؤلاء على اعتبار أنهم لا يريدون المصلحة لهم”، على حد قوله، الأمر الذي علق عليه العديد من النشطاء بعبارة “الناس فالناس والقرع فمشيط الراس”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق