fbpx
وطنية

قضاة العالم يناقشون استقلال السلطة القضائية بالمغرب

الأزمة الاقتصادية خيمت على أشغال المؤتمر 55 وأول الضحايا قضاة اليونان.

خيمت الأزمة الاقتصادية على أشغال المؤتمر 55 العالمي للقضاة المنظم بفرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي عرف مشاركة حوالي 67 دولة من بينها المغرب، الذي انعقدت أشغاله بين 11 و15 نونبر الجاري، وناقش المتدخلون في المؤتمر انعكاس الأزمة الاقتصادية على أجور القضاة التي عرفت في بعض الدول انخفاضا بنسبة 62 في المائة، كما هو حال القضاة اليونانيين، الذين تقدموا بملتمس توصية بضرورة عدم مساس الدول بأجور القضاة لأن الأمر يدخل في إطار المساس باستقلالهم بناء على الاتفاقيات والمرجعيات الدولية. وشهدت أشغال المؤتمر اجتماعات اللجن الأربع الأمريكية والإفريقية والآسيوية والأوربية، واجتماعات المكتب المركزي التي ناقشت مجموعة من القضايا التنظيمية والمهنية العامة، إذ شارك المغرب في مجموعة القارة الإفريقية، وتضمنت مداخلة عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، الحديث عن دور الودادية في الحقل القضائي بالإضافة إلى الشراكة التي تجمعها بوزارة العدل والحريات في إطار علاقة عمل تشاوري يهدف إلى الرقي بالقضاء.
علاقة وزير العدل والحريات بالمجلس الأعلى للقضاء كانت النقطة التي أثارها حسن أطلس، رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بسطات، وعضو المجلس الأعلى للقضاء، إذ شدد أطلس على الشفافية التي تطبع تعامل وزير العدل والحريات بصفته نائبا للملك، مع أعضاء المجلس وعدم انفراده بأي قرارات تخص الشأن القضائي. ولم يخف أطلس أن عمل المجلس يتسم بالشفافية وأن المغرب استطاع أن يراكم في هذا الجانب رصيدا مهما خلافا لدول عدة لم تنعم بالمعنى الحقيقي لاستقلال السلطة القضائية.
أما مداخلة محمد الخضراوي، مستشار بمحكمة النقض، فتمحورت حول التجربة المغربية في مجال استقلال القضاء، مع الدستور الجديد الذي  أسس لسلطة قضائية جديدة بميكانيزمات حديثة تنتظر النصوص التنظيمية لتنزيلها على أرض الواقع، وأضاف المتدخل أن المغرب يعرف في الراهن ورش إصلاح القضاء، وهناك حوار وطني يساهم فيه القضاة المغاربة، من خلال مقاربة تشاركية فيه، رغم وجود مجموعة من الصعوبات، وأن هناك مطالب للقضاة من أجل إصلاح أوضاعهم المادية والاجتماعية من أجل استقلال القضاء.
كما شاركت في ورشات المؤتمر بشرى العلوى، رئيسة المحكمة الابتدائية بابن سليمان، وعائشة الناصرى وكيلة الملك بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء.
وعرف المؤتمر اجتماع المجلس المركزي الذي يضم جميع الوفود وانتخاب رئيس جديد للاتحاد، بالإجماع، النمساوي جيرهارد ريزنير خلفا للرئيسة السابقة فطوماتا دياكتيكي من كوت ديفوار، كما تم تعديل النظام الأساسي في مجموعة من المقتضيات الجزئية أهمها تعديل النصاب الخاص بقبول عضوية الدول داخل المنظمة إذ تحول من ثلاثة أرباع إلى ثلثين، وتم قبول انخراط ست دول جديدة هي بلغاريا وجمهورية الكونغو ومنغوليا وكولوميا وجمهورية الدومنيكان والبيرو. وأسند تنظيم المؤتمر المقبل2013 لدولة أكروانيا  والبرازيل 2014.
وتميز الافتتاح بالرسالة التي وجهها  باراك اوباما، الرئيس الأمريكي، إلى المشاركين في المؤتمر  وكلمة رئيس المحكمة العليا الفيديرالية القاضي روبيرتس،  وتلتها كلمة فطوماتا الرئيسة السابقة للاتحاد.
وعرف جدول أعمال اللقاء الدولي العديد من الأنشطة المكثفة وزعت بين أربع لجن من مختلف الدول تدارست موضوع تخصص المحاكم والقضاة ومدى تأثيرها على استقلال السلطة القضائية والنزاعات المتعلقة بالملكية الفكرية، وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (الانترنيت) والملكية الفكرية والحد من المنافسة في مجال حقوق الشغل.  ويعتبر الاتحاد العالمي للقضاة جمعية دولية غير سياسية وغير نقابية وتعمل على بلورة وحماية مبدأ استقلال القضاء وضمان الحقوق والحريات والدفاع عن الوضع الدستوري والمؤسساتي والمعنوي للسلطة القضائية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق