fbpx
وطنية

ولعلو: التناحر سبب ضعف الاتحاد الاشتراكي

أكد أن الحزب مطالب باحتلال موقع قاطرة المعارضة ضد التوجه المحافظ المهيمن داخل الحكومة

أكد فتح الله ولعلو، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن طموحه الوحيد من وراء الترشح لقيادة الحزب يتجلى في الإسهام في إعادة بنائه وإخراجه من المنغلق الذي يعيش فيه منذ قرابة عشر سنوات.
وقال «إن مساءلتي لضميري واحترامي لطموحات الاتحاديين هما اللذان دفعاني إلى هذا الترشح لنُعيد جميعا بناء هذا الاتحاد الاشتراكي القوي والمنيع المطالب بأن يسترجع حركيته وجاذبيته، فكراو ممارسة». وشدد على ضرورة التشبث باستقلالية القرار الاتحادي، مبرزا أن هذا « ما تعلمناه في مدرسة عبد الرحيم بوعبيد فكرا وممارسة». وتعهد ولعلو بالعمل على وقف التناحر داخل الحزب وتقوية أداته التنظيمية في أفق أن يستعيد وهجه في الحقل السياسي ووزنه السياسي والانتخابي.  
وقدم ولعلو الاتحاد الاشتراكي باعتباره المخلص الذي يمكن أن  يُسهم في إنقاذ البلاد من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الحرجة التي تمر منها في ظل ائتلاف حكومي محافظ غير قادر على مواجهة التحديات  السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حسب تعبير القيادي الاتحادي في وثيقة توصلت «الصباح» بنسخة منها.
وحرصا منه على ضرورة قطع الطريق أمام توظيف الدين في المجال السياسي لخدمة أيديولوجية محافظة نكوصية، أبرز ولعلو ضرورة العمل من أجل توظيف تمسك المغاربة القوي بدينهم للدفع إلى قراءة متنورة للإسلام باعتباره دين التطور والاجتهاد والانفتاح والتسامح.
وقال «ينبغي أن نكون واعين بأن المؤتمر الوطني التاسع هو مؤتمر المحافظة على الوجود المحدد لمستقبل الحزب، وأن نكون مقتنعين بأن مستقبل الحزب وتقويته مكون أساسي لضمان مستقبل البلاد».
وأضاف أن الاتحاديين أصبحوا مطوقين بأمانة إعادة بناء الحزب على أساس الاضطلاع بالدور الأساسي في المعارضة البناءة والاقتراحية، والنضال في كل الجبهات الاجتماعية والثقافية   والجمعوية والإعلامية. واعتبر ولعلو أن إعادة بناء الحزب وخلق قنوات التواصل بينه وبين المواطنين، هي المهمة الأساسية التي يجب أن ينكب عليها كل الاتحاديين مباشرة بعد المؤتمر.
وحذر ولعلو من مغبة وضع سياسي يضرب المكتسبات التي حققها المغرب منذ حكومة التناوب، مضيفا أن الحكومة الحالية غير قادرة سياسيا على إخراج مضامين الإصلاحات الدستورية إلى حيز الوجود، في حين أن هذه الإصلاحات تُشكل مكسبا هاما مكن المغرب من تقديم الأجوبة الصحيحة للمطالب المشروعة في اتجاه تطوير المنظومة السياسية.   
من جهة أخرى، أقر ولعلو بتراجع إشعاع الحزب، بل وضعف حضوره تنظيميا وسياسيا، وبالتالي انتخابيا، بسبب التناحر والابتعاد عن ثقافة المشروع المجتمعي لصالح نزعة المواقع، وضعف وسائل التواصل مع المجتمع في ديناميته وتحولاته الإيجابية والسلبية، الأمر الذي لم يضر فقط بموقع الحزب، بل ساهم بالأساس في تراجع الحياة السياسية في المغرب لصالح التوجهات الماضوية والممارسات الانتهازية.   وقال القيادي الاتحادي إن المطلوب باستعجال أن يتحمل الاتحاد الاشتراكي بكامل الوضوح مسؤولية المعارضة، وأن يحتل موقع قاطرتها ضد توجه محافظ مهيمن داخل الحكومة يسعى إلى تعزيز موقعه داخل الدولة والمجتمع.
وتعهد بالعمل على وضع حد نهائي لمظاهر التناحر الداخلي، واعتبار أن لكل اتحادي قيمة مضافة يجب تعبئتها وتوظيفها إيجابيا لصالح الحزب. وأشار إلى أن ذلك من شروط عودة العديد من المناضلين والمناضلات إلى الفعل النضالي الحزبي، بعد أن جمدوا نشاطهم بشكل أو بآخر، وهذا ما سيُساعد على توحيد مكونات العائلة الاتحادية حزبيا ونقابيا.  
وقال إن توحيد العائلة الاتحادية هو المدخل الطبيعي لتوحيد اليسار المغربي وهو المنطلق ضد مختلف أوجه تقليص مجالات الحريات والإخلال بتوازن السلط، واحتمالات التراجع عن  المكتسبات الاجتماعية.
وأكد أن تجديد الحزب يفرض انطلاق دينامية عميقة وشاملة داخله تسمح له بالخروج من انغلاق تنظيماته والانفتاح على المجتمع من خلال الديناميات التي تخترقه والمرتبطة بالحاجيات الاقتصادية   والاجتماعية، وبالخصاص الكبير في مجالات الشغل والسكن   والتعليم والصحة ومتطلبات الحياة المعيشية اليومية. وأكد أن كل ذلك يتطلب وضع إستراتيجية للانفتاح على المجتمع وعلى قضاياه.  
ودعا ولعلو إلى الانخراط في ثقافة المشروع ونبذ نزعة العمل الفرداني، والعمل على معالجة الخلافات بين الاتحاديين بمخاطبة ضمائرهم وعقولهم وإعطاء الأولوية لمصلحة الحزب، وإلى ما هو موضوعي قبل الذاتي، في أفق أن يصبح الاتحاد الاشتراكي من جديد حزب المشروع وليس حزب المواقع.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق