fbpx
وطنية

تحديد موعد الانتخابات يربك أجندة الداخلية

أفادت مصادر مطلعة “الصباح” أن وزارة الداخلية طلبت تحديد موعد للقاءاتها بالأحزاب السياسية، مباشرة بعد الانتهاء من وضع النصوص القانونية المنظمة للانتخابات الجماعية المقبلة. ووفق المصادر نفسها، فإن مسطرة الاستشارات التي ستباشرها وزارة الداخلية، ستتم عبر مراحل تبدأ بعقد مشاورات بشأن النصوص المنظمة للانتخابات، ثم عرضها على الحكومة يليه إحالتها على البرلمان، قصد المصادقة، مضيفة أن تحديد أجندة الاستحقاقات المقبلة، يبقى رهينا بإخراج هذه النصوص، سيما أن هذه الانتخابات ستكون نتائجها مؤثرة في انتخابات تجديد أعضاء مجلس المستشارين، عن صنف الجماعات المحلية. ووفق المصادر نفسها، فإن الداخلية تسعى إلى تجاوز إكراهات تنظيمية، تحول دون تحديد نهائي لموعد الاستحقاقات المقبلة، ويتعلق الأمر، تقول المصادر نفسها، بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالجهات والجماعات الترابية، لتحديد شروط تدبير الجماعات الترابية، وعدد أعضائها والقواعد المتعلقة بأهلية الترشيح، وحالات منع الجمع بين الانتدابات، وكذا النظام الانتخابي، إذ تقترح وزارة الداخلية تقسيم هذا القانون إلى قانونين تنظيميين، يهم الأول مجالس الجهات والثاني الجماعات الترابية، بالإضافة إلى وضع النصوص المتعلقة بشروط تقديم العرائض المنصوص عليها في الفصل 139، من الدستور، وتحديد الاختصاصات الذاتية لفائدة الجهات والجماعات الترابية والاختصاصات المشتركة بينها وبين الدولة، والاختصاصات المنقولة إليها طبقا للفصل 140، علاوة على طبيعة النظام الجبائي والمالي للجهات والجماعات الترابية، ومصادر تمويلها وصندوق التضامن بين الجهات.
وكان وزير الداخلية اعترف أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، بوجود صعوبات تعترض تدقيق موعد الانتخابات، معتبرا أنها ذات طبيعة تنظيمية، وذلك في إشارة إلى القوانين التنظيمية التي يتطلب تنزيلها مزيدا من الوقت، وتفعيلها بمقاربة تشرك كافة الهيآت السياسية، في حين أن الجهات التي يوكل إليها المخطط التشريعي وضع هذه القوانين، تقتصر على تشكيل لجنة موسعة تضم السلطات الحكومية، منها وزارة الداخلية واللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة، والاقتصاد والمالية والأمانة العامة للحكومة، ما يجعل استشارة الأحزاب السياسية تأتي في مرحلة لاحقة لصياغة هذه القوانين وليس سابقا لوضعها كما تطالب بعض الأحزاب.
وتُطرح قضية إبعاد وزارة الداخلية عن ملف الانتخابات، كلما اقترب موعدها، وهو المطلب الذي رفعه بداية أعضاء في الحكومة الحالية، طالبوا عباس الفاسي، بصفته وزيرا أول حينها، بأن يتحمل مسؤوليته كاملة في ما يتعلق بوضع القوانين الانتخابية، باعتبار أنه لا يعقل أن يقدم رئيس حكومة، بصفته أمين عام حزب سياسي، مقترحه في اجتماع بوزارة الداخلية مثله مثل باقي الأحزاب.
بالمقابل، تناسل التضارب بشأن موعد الانتخابات، إذ حدد وزير الداخلية السنة المقبلة موعدا لإجرائها، دون تدقيق الفترة الزمنية، إذ توزعت اجتهادات الوزير امحند العنصر بين مارس وأكتوبر ويونيو من سنة 2013، وهو ما خلق حالة من الارتباك، خاصة أن مصير مجلس المستشارين معلق على تحديد موعد هذه الاستحقاقات الجماعية، التي يتطلب تنظيمها إنجاز ستة قوانين وإخراج 20 مرسوما تطبيقا لها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق